فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 949

ولئن كنت لم أمت من جوى الحز ... ن عليه لأبلغن مجهودي

لأقيمنّ مأتما كنجوم الليل ... زهرا يلطمن حرّ الخدود

موجعات يبكين للكبد الحرّي ... عليه وللفؤاد العميد [1]

ولعين مطروفة أبدا قا ... ل لها الدهر لا تقرّي وجودي

كلّما عزّك البكاء فأنفذ ... ت لعبد المجيد سجلا فعودي

لفتى يحسن البكاء عليه ... وفتى كان لامتداح القصيد

وأول هذا الشعر:

كلّ حيّ لاقي الحمام فمودي ... ما لحيّ مؤمّل من خلود

لا تهاب المنون شيئا ولا تر ... عي على والد ولا مولود

يقدح الدهر [2] في شماريخ [3] رضوى [4] ... ويحطّ الصخور من هبّود [5]

ولقد تترك الحوادث والأيام ... وهيا [6] في الصخرة الصنجود [7]

وفي هذا الشعر مما استحسنته:

أين ربّ الحصن الحصين بسورا ... ء وربّ القصر المنيف المشيد

شاد أركانه وبوّبه با ... بي حديد وحفّه بجنود

كان يجبى إليه ما بين صنعا ... ء فمصر إلى قرى بيرود [8]

وترى خلفه زرافات خيل ... جافلات تعدو بمثل الأسود

(1) العميد: الحزين، شديد الحزن.

(2) يقدح الدهر: يؤثر فيه.

(3) شماريخ واحدها شمراخ وهو الجبل العالي.

(4) رضوى: جبل بالمدينة.

(5) هبود: تنور وهو ماء لا ميل ولا موضع وإنما الجبل اسمه عبود بالعين المهملة لا بالهاء ولعله الرواية.

(6) الوهي: مصدر قولك وهى الحائط وغيره إذا ضعف واسترخى.

(7) الصنجود: الشديدة.

(8) بيرود: يرجح أن يكون المقصود بيروت، فقد ذكر اليمن ومصر والشام على هذا الشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت