تخبّر من لاقيت إنك عائذ ... بل العائد المحبوس في سجن عارم
وصيّ النبي المصطفى وابن عمّه ... وفكّاك أعناق وقاضي مغارم
أراد ابن وصيّ النبيّ والعرب تقيم المضاف إليه في هذا الباب مقام المضاف، كما قال الشاعر:
سبّحن من كاظمة الخصّ الخرب ... يحملن عبّاس بن عبد المطّلب
يريد ابن عباس، رضي الله عنه، وقال الفرزدق لسليمان بن عبد الملك:
ورثتم ثياب المجد فهي لبوسكم ... عن ابني مناف: عبد شمس وهاشم
يريد ابني عبد مناف. وقال أبو الأسود:
أحب محمدا حبا شديدا ... وعباسا وحمزة والوصيّا
أحبهم لحب الله حتى ... أجيء إذا بعثت على هويّا
هوى أعطيته منذ استدارت ... رحى الإسلام لم يعدل سويا
(السوي والسواء: الذي قد سوّى الله خلقه، لا زمانة به ولا داء، وفي القران {فَتَمَثَّلَ لَهََا بَشَرًا سَوِيًّا} [1] ، وتقول: ساويت ذاك بهذا الأمر، أي جعلته مثلا له) .
يقول الأرذلون، بنو قشير ... طوال الدهر ما تنسى عليّا
بنو عم النبيّ وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا
فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وليس بمخطىء إن كان غيا
(ويروى: ولست) وكان بنو قشير عثمانية، وكان أبو الأسود نازلا فيهم فكانوا يرمونه بالليل، فإذا أصبح شكا ذلك، فشكاهم مرة فقالوا: ما نحن ترميك، ولكن الله يرميك. فقال: كذبتم والله لو كان الله هو الذي يرميني لما أخطأني (وكان نقش خاتمه:
(1) سورة مريم: الاية 17.