فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 949

قوله: خاره إنما هو اختاره وهو فعله، واختاره إفتعله كما تقول قدر عليه، واقتدر عليه. وقوله: بصير بأضغان الرجال فهي أسرارها ومخبّاتها قال الله تعالى {فَيُحْفِكُمْ} [1] تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغََانَكُمْ [2] ، والخبر العالم. ويروى أن عليا رضوان الله عليه مر بيهودي يسأل مسلما عن شيء من أمر الدين فقال له علي: اسألني ودع الرجل، فقال له: يا أمير المؤمنين أنت خبر، أي عالم.

قال عليّ أن تسأل عالما أجدى لك. وقوله: حتى تنصلها يريد استخراجها، قوله حمت معناه قدرت قال الكميت:

والوصيّ الذي أمال التّجو ... بيّ [3] به عرش أمّة لانهدام

قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه ... حكما لا كفابر الحمّام

الإمام الزّكيّ والفارس المع ... لم تحت العجاج غير الكهام

راعيا كان مسحجا [4] ففقدنا ... هـ وفقد المسيم [5] هلك السّوام [6]

قوله الوصي فهذا شيء كانوا يقولونه ويكثرون فيه. قال ابن قيس الرقيّات:

نحن منا النبيّ أحمد والصدّ ... يق منا التقيّ والحكماء

وعليّ وجعفر ذو الجناحين [7] ... هناك الوصيّ والشهداء

وقال كثيّر لما حبس عبد الله بن الزبير محمد بن الحنفيّة في خمسة عشر رجلا من أهله في سجن عارم:

(1) الإحفاء: الإستقصاء في السؤال والمبالغة فيه مع تردد وإلحاح.

(2) سورة محمد: الاية رقم 37.

(3) التجوبي: نسبة إلى تجوب قبيلة من حمير.

(4) مسحجا: حسن العفو.

(5) المسيم: الراعي الذي يسوم الماشية الراعية.

(6) السوام: الابل السائمة.

(7) ذو الجناحين: لقب جعفر بن أبي طالب، قاتل يوم مؤته حتى قطعت يداه وقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم، إن الله قد أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت