فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 949

أي من جنس هذا يقال فلان من ضئضىء صدق ومن محتد صدق وفي مركّب صدق. وقال جرير للحكم بن أيّوب بن الحكم بن أبي عقيل وهو ابن عقيل وهو ابن عم الحجاج. وكان عامله على البصرة:

أقبلن من ثهلان أو وادي حيم ... على قلاص مثل خيطان السلم

إذا قطعن علما بدا علم ... حتى أنخناها إلى باب الحكم

خليفة الحجّاج غير المتّهم ... في ضئضىء المجد وبحبوح الكرم

ويقال مرق السّهم من الرمية: إذا نفذ منها، وأكثر ما يكون ذلك أن لا يعلق به من دمها شيء، وأقطع ما يكون السيف إذا سبق الدم. قال امرؤ القيس بن عابس الكنديّ.

وقد اختلس الضّربة ... لا يدمى لها نصلي

فأما ما وضعه الأصمعي [1] في كتاب الاختيار، فعلى غلط وضع، وذكر الأصمعي أن الشعر لاسحق ابن سويد الفقيه. وهو لأعرابي لا يعرف المقالات التي يميل إليها أهل الأهواء. أنشد الأصمعي:

برئت من الخوارج لست منهم ... من الغزّال منهم وابن باب

ومن قوم إذا ذكروا عليّا ... يردّون السلام على السّحاب

ولكني أحبّ بكل قلبي ... وأعلم أن ذاك من الصّواب

رسول الله والصّدّيق حبّا ... به أرجو غدا حسن الثواب

فإن قوله من الغزال منهم يعني واصل بن عطاء. وكان يكنى أبا حذيفة.

وكان معتزليا ولم يكن غزالا، ولكنه كان يلقب بذلك لأنه كان يلزم الغزّالين ليعرف المتعفّفات من النساء فيجعل صدقته لهنّ. وكان طويل العنق، ويروى عن عمرو بن عبيد أنه نظر إليه من قبل أن يكلمه فقال: لا يفلح هذا ما دامت عليه هذا العنق. وقال بشّار بن برد. يهجو واصل بن عطاء:

(1) فأما وضعه الأصمعي كلام مغلق غامض لم يبين أبو العباس المراد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت