فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 949

قال إعرابي:

وحقّة مسك [1] من نساء لبستها ... شبابي [2] وكأس باكرتني شمولها [3]

جديدة سربال الشباب كإنها ... أباءة برديّ سقتها غيولها [4]

مخمّلة باللحم [5] من دون خصرها ... تطول القصار والطوال تطولها

قوله باكرتني شمولها زعم الأصمعي أن الخمر إنما سميت شمولا لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال. وقوله إباءة وبرديّ، الأباءة القصبة وجمعها الأباء.

قال كعب بن مالك الأنصاري:

من سرّه ضرب يرعبل [6] بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق

المعمعة صوت إحراقه، يقال سمعت معمعة القصب والقوصرّة [7] في النار، أي صوت احتراقها وإنما شبه المرأة بالبردية والقصبة لنقاء اللون المستتر منها وما والاه ورقته. قال حميد بن ثور الهلالي:

لم ألق عمرة بعد إذ هي ناشيء [8] ... خرجت معطّفة [9] عليها مئزر

(العطاف الوشاح من النساء)

(1) وحقة مسك: الحقة بالضم المرأة وأضافها إلى المسك لطيبها وتعلق النفس بها.

(2) لبستها شبابي: يريد تيممت بها في شبابي كله.

(3) الشمول بالفتح الخمر أو البارد منها لأنها تشمل الناس بريحها.

(4) الغيول: جمع غيل بالفتح، الماء الجاري على وجه الأرض.

(5) مخملة باللحم في معنى مقذفة باللحم.

(6) يرعبل بعضه بعضا: أي يمزق ويقطع.

(7) القوصرة بتشديد الراء وعاء للتمر يتخذ من القصب.

(8) الناشيء: الجارية الغلام جاوز حد الصغر.

(9) المعطفة: التي ليست العطاف مثل كتاب وهو الراء وسمي عطافا لوقوعه على العطفين وهما ناميتا العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت