فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 949

يخبّئن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن جنح الليل مختمرات

قوله مثل سرب رأيته، هو القطعة من النساء أو من الظباء أو من البقر أو من الطير، كما قال:

لم تر عيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف

فهذا يعني نساء (القطيع من السباع يقال له سرب، قال ابن جنيّ، وكذلك من الماشية كلها) . ويقال: مرّت بنا سربة من الطير، في هذا المعنى.

قال ذو الرمّة:

سوى ما أصاب الذئب منه وسربة ... أطافت به من أمّهات الجوازل [1]

ويقال: فلان واسع السرب يعني بذلك الصدر. ويقال: خلّ لفلان سربه أي طريقه الذي يسرب فيه. ويقال للابل كذلك بالفتح: لأذعرنّ سربك.

ويقال: حذرات وحذرات، ويقظ ويقظ. وقال ابن أحمر:

هل ينسئن يومي إلى غيره ... أني حواليّ [2] وأني حذر

وقوله: وكن من ان يلقينه حذرات، الأصل من أن يلقينه، ولكن الهمزة إذا خففت وقبلها ساكن ليس من حروف اللين الزوائد فتخفيفها متصلة كانت أو منفصلة، أو تلقي حركتها على ما قبلها وتحذفها، تقول: من أبوك؟ فتفتح النوف وتحذف الهمزة، ومن اخوانك، ومن أمّ زيد؟ فتضم النون وتكسرها وتفتحها على ما ذكرت لك، وتقول: الذي يخرج الخب في السموات، وفلان له هية، وهذه مرة إذا خففت الهمزة في الخبء والهيئة والمرأة. وعلى هذا قوله تعالى: {سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ} [3] ، لأنها كانت اسئل، فلما حرّكت السين بحركة الهمزة سقطت ألف الوصل لتحرّك ما بعدها، وإنما كان التخفيف في

(1) الجوازل: أفراخ الحمام.

(2) الحوالي: شديد الاحتيال.

(3) سورة البقرة: الاية 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت