فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 949

كأنّك لم تر أن الفتى ال ... حميّ [1] إذا زار يوما أميرا

فقدّم من دونه قبله ... ألست تراه بسخط جديرا

ألست ترى أنّ سفّ التراب ... به كان أكرم من أن يزورا

ولست ضعيف الهوى والمدى ... أكون الصّبا [2] وأكون الدّبورا [3]

ولكن شهاب [4] فإن ترم بي ... مهمّا تجد كوكبي مستنيرا

فهل لك في الإذن لي راضيا ... فإني أرى الإذن غنما كبيرا

وكان لك الله في ما ابتعثت ... له من جهاد ونصر نصيرا

ولا جعل الله في دولة ... سبقت إليها وريح فتورا

فإنّ ورائي لي مذهبا ... بعيدا من الأرض قاعا وقورا [5]

به الضبّ تحبسه بالفلاة ... إذا خفق الال فيها بعيرا

ومالا ومصرا على أهله ... يد الله من جائر أن يجورا

وإني لمن خير سكّانه ... وأكثرهم بنفيري نفيرا

وقال عبد الله لعلي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وكان دعاه إلى نصرته حين ظهرت المبيّضة [6] فلم يجبه فتوعده علي. فقال عبد الله:

أعليّ إنك جاهل مغرور ... لا ظلمة لك لا ولا لك نور

أكتبت توعدني إن استبطأتني ... إني بحربك ما حييت جدير

فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة البعوض يضير

وإذا ارتحلت فإن نصري للأولى ... أبواهم المهديّ والمنصور

(1) الحمي: كغني من لا يحتمل الضيم.

(2) الصبا: بالفتح: ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش.

(3) الدبور بالفتح أيضا ريح يقابلها وضرب ذلك مثلا للاضطراب والتحول.

(4) الشهاب بالكسر الماضي في الأمر وهو في الأصل الشعلة من النار ساطعة.

(5) وقور: الأرض ذات الحجارة السوداء.

(6) المبيضة: كمحدثه فرقه من الثنوية سموا بذلك لتبيضهم بثيابهم مخالفة للمسودة من العباسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت