فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 949

قد كان لي بالمصر يوم جامع ... لك مصلح فيه لكل فساد

ودعوت منصورا فأعلن بيعة ... في جمع أهل المصر والأجناد

بارت مسارعتي إليك بطاعتي ... كلّ البوار واذنت بكساد

في الأرض منفسح ورزق واسع ... لي عنك في غوري وفي إنجادي

وقال أيضا يعاتبه:

أيا ذا اليمينين إنّ العتاب ... يغري [1] صدورا ويشفي صدورا

وكنت أرى أنّ ترك العتا ... ب [2] خير وأجدر ألايضيرا

إلى أن ظننت بأن قد ظننت ... بأني لنفسي أرضى الحقيرا

فأضمرت النفس في وهمها ... من الهمّ هما يكدّ الضميرا [3]

ولا بدّ للماء في مرجل ... على النار موقدة أن يفورا

ومن أشرب اليأس [4] كان الغنيّ ... ومن أشرب الحرص [5] كان الفقيرا

علام وفيم أرى طاعتي ... لديك ونصري لك الدهر بورا [6]

ألم أك بالمصر أدعو البعيد ... إليك وأدعو القريب العشيرا

ألم أك أوّل ات أتاك ... بطاعة من كان خلفي بشيرا

وألزم [7] غرزك في ما قط ال ... حروب عليها مقيما صبورا

ففيم تقدّم جفّالة [8] ... إليك أمامي وأدعى أخيرا

(1) يغري: غرى هذا الحديث في صدري، يغري من باب رضى إذا علق به وأغراه الصفة فيه كأنه الصف بالضراء.

(2) يقول إن العتاب مرّو يحمل على الحقد والضغن فيثبت في الصدر وتارة ينفيه منه فيبدأ من كان به.

(3) يكد الضمير: يتعبه ويجهده.

(4) اليأس: القنوط وقطع الأمل.

(5) الحرص: بالكسر: الجشع.

(6) بورا: كسادا.

(7) الزم يريد اتبع أمرك ونهيك.

(8) جفاله: بالضم أو بالفتح الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت