فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 949

كميش الإزار [1] خارج نصف ساقه ... بعيد من السوات طلّاع أنجد

والنجد ما ارتفع من الأرض وقد مضى تفسير هذا. وقوله: إني لأرى رؤوسا قد أينعت، يريد أدركت. يقال: أينعت الثمرة إيناعا وينعت ينعا وينعا.

ويقرأ: أنظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه وينعه كلاهما جائز. قال أبو عبيدة: هذا الشعر يختلف فيه، فبعضهم ينسبه إلى الأحوص، وبعضهم ينسبه إلى يزيد بن معاوية (قال أبو الحسن: الصحيح أنه ليزيد يصف جارية) وهو:

ولها بالماطرين إذا ... أكل النمل الذي جمعا

خرفة حتى إذا ربعت ... سكنت من جلّق بيعا

في قباب حول دسكرة [2] ... حولها الزيتون قد ينعا

(قال أبو الحسن: أول هذه الأبيات:

طال هذا الهمّ فاكتنعا [3] ... وأمرّ النوم فامتنعا

وبعد هذا ما أنشده أبو العباس. ويروى بالماطرون الرواية المشهورة بفتح النون ويروى بكسرها). قال أبو العباس: وقوله: هذا أوان الشدّ فاشتدّي زيم يعني فرسا أو ناقة، والشعر للحطم القيسي، وقوله: قد لفّها الليل بسوّاق حطم فهو الذي لا يبقي من السير شيئا. ويقال: رجل حطم للذي يأتي على الزاد لشدة أكله. ويقال للنار التي لا تبقي حطمة. وقوله: على ظهر وضم فالوضم كل ما قطع عليه اللحم. قال الشاعر (هو عمر بن أبي ربيعة) :

وفتيان صدق حسان الوجو ... هـ يجدون لشيء ألم

من ال المغيرة لا يشهدون ... عند المجازر لحم الوضم

وقوله: قد لفّها الليل بعصلبيّ أي شديد، وأروع أي ذكيّ. وقوله: خرّاج

(1) رجل كميش الأزار: كناية عن النشاط والجد في العمل.

(2) الدسكره: القرية أو الصومعة.

(3) فاكتنعا: أي أجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت