كميش الإزار [1] خارج نصف ساقه ... بعيد من السوات طلّاع أنجد
والنجد ما ارتفع من الأرض وقد مضى تفسير هذا. وقوله: إني لأرى رؤوسا قد أينعت، يريد أدركت. يقال: أينعت الثمرة إيناعا وينعت ينعا وينعا.
ويقرأ: أنظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه وينعه كلاهما جائز. قال أبو عبيدة: هذا الشعر يختلف فيه، فبعضهم ينسبه إلى الأحوص، وبعضهم ينسبه إلى يزيد بن معاوية (قال أبو الحسن: الصحيح أنه ليزيد يصف جارية) وهو:
ولها بالماطرين إذا ... أكل النمل الذي جمعا
خرفة حتى إذا ربعت ... سكنت من جلّق بيعا
في قباب حول دسكرة [2] ... حولها الزيتون قد ينعا
(قال أبو الحسن: أول هذه الأبيات:
طال هذا الهمّ فاكتنعا [3] ... وأمرّ النوم فامتنعا
وبعد هذا ما أنشده أبو العباس. ويروى بالماطرون الرواية المشهورة بفتح النون ويروى بكسرها). قال أبو العباس: وقوله: هذا أوان الشدّ فاشتدّي زيم يعني فرسا أو ناقة، والشعر للحطم القيسي، وقوله: قد لفّها الليل بسوّاق حطم فهو الذي لا يبقي من السير شيئا. ويقال: رجل حطم للذي يأتي على الزاد لشدة أكله. ويقال للنار التي لا تبقي حطمة. وقوله: على ظهر وضم فالوضم كل ما قطع عليه اللحم. قال الشاعر (هو عمر بن أبي ربيعة) :
وفتيان صدق حسان الوجو ... هـ يجدون لشيء ألم
من ال المغيرة لا يشهدون ... عند المجازر لحم الوضم
وقوله: قد لفّها الليل بعصلبيّ أي شديد، وأروع أي ذكيّ. وقوله: خرّاج
(1) رجل كميش الأزار: كناية عن النشاط والجد في العمل.
(2) الدسكره: القرية أو الصومعة.
(3) فاكتنعا: أي أجتمع.