فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 949

شاعر أهل العراق فأجب الرجل. فقال: يا أمير المؤمنين أسمعنى قوله قال:

إذا أسمعك شعر شاعر. فقال النجاشي يجيبه:

دعا [1] يا معاوي ما لن يكونا ... فقد حقّق الله ما تحذرونا

أتاكم عليّ بأهل العراق ... وأهل الحجاز فما تصنعونا

وبعد هذا ما نمسك عنه. قوله ليس له بصر يهديه، فمعناه يقوده والهادي هو الذي يتقدم فيدلّ. والحادي الذي يتأخر فيسوق، والعنق يسمّى الهادي لتقدمه. قال الأعشى:

إذا كان هادي الفتى في البلاد ... صدر القناة أطاع الأميرا

يصف أنه قد عمي فانما تهديه عصا ألا تراه يقول:

وهاب العثار إذا ما مشى ... وخال السهولة وعثا [2] وعورا

وقال القطاميّ:

إني وإن كان قومي ليس بينهم ... وبين قومك الا ضربة الهادي [3]

وقال أيضا:

قرّبن يقصرن من بزل [4] مخيّسه [5] ... ومن عراب [6] بعيدات من الحادي

وقوله: ولا قائد يرشده قد أبان به الأول. وقوله دعاه الهوى، فالهوى من هويت مقصور وتقديره فعل فانقلبت الياء ألفا، فلذلك كان مقصورا، وانما كان كذلك لأنك تقول هوي يهوى كما تقول: فرق يفرق وهو هو، كما تقول هو

(1) دعن: بنون التوكيد المحققة.

(2) الوعث: الطريق الشاق الوعر.

(3) ضربة الهادي: ضرب ذلك مثلا لقصر المسافة بينهم.

(4) البزل: جمع بازل وهي البعير.

(5) المحيّسة: المذللة والمعبدة.

(6) العراب: بكسر العين: الإبل والخيل العربية التي لا هجن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت