فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 949

من نصر بن شبث العقيليّ وهو عقيل بن كعب بن ربيعة. وقوله وأبور جمع وبر [1] إذا انضمت الواو من غير علة فهمزها جائز وقد ذكرنا ذلك قبل وقال عمارة أيضا لهم أنشدنيه:

ألا لله درّ الحيّ كعب ... ذوي العدد المضاعف والخيول

أما فيهم كريم مثل نصر ... يورّع عنهم سنن الفحول

تنوخهم [2] نمير كلّ يوم ... كفعل أخي الغزارة بالذّليل

وليسوا مثل عشرهم ولكن ... يضيع القوم من قبل العقول

فإن فوارس السلمات عنهم ... وجعدة والحريش وذو الفضول

وأين عبادة الخشناء عنهم ... إذا ما ضاق مطّلع السبيل

قوله ألا لله درّ الحي كعب، يريد كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان بن مضر، وقوله أما فيهم كريم مثل نصر، يعني نصر بن شبث أحد بني عقيل بن كعب بن ربيعة، وقوله يورع عنهم سنن الفحول هو مثل ضربه فجعلهم لامساكهم عن الحرب بمنزلة النّوق التي يقرعها الفحل، ويورّع يكفّ ويمنع ويدفع، والورع في الدين إنما هو الكفّ عن أخذ الحرام، وجاء في الحديث: لا تنظروا إلى صومه ولا إلى صلاته، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى ومعناه إذا أشرف على الدينار والدرهم والسنن القصد، ثم أبان ذلك بقوله: تنوّخهم نمير كلّ يوم يقال سانّ الفحل الناقة فتنوّخها، وذلك إذا ركبها من غير أن توطّأ له، ولكن يعترضها اعتراضا وتقول العرب ان ذلك أكرم النّتاج، وذلك الولد يخرج صليبا مذكّرا، ويقال لذلك الحمل الذي يقع من التوّخ والاعتراض يعارة، وعراض يقال حملته عراضا وحملته يعارة يا فتى.

قال الراعي:

(1) الوبر بسكون الباء دويبه كالسنور.

(2) تنوخ الجمال: إذا بركت من ناخ، أو أناخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت