فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 949

ممّن حملن به وهنّ عواقد ... حبك [1] النّطاق [2] فشبّ غير مهبل

(المهبل الكثير اللحم ومهبّل غير مدعو عليه بالهبل) .

حملت به في ليلة مزؤودة [3] ... كرها وعقد نطاقها [4] لم يحلل

مزؤودة ذات زؤد وهو الفزع، فمن نصب مزؤودة فإنما أراد المرأة ومن خفض فإنه أراد الليلة وجعل الليلة ذات فزع لأنه يفزع فيها. قال الله عزّ وجل:

«بل مكر الليل والنّهار» [5] ، والمعنى بل مكركم في الليل والنهار. وقال جرير:

لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى ... ونمت وما ليل المطيّ بنائم

وقال اخر: فنام ليلي وتجلّى همّي، وهذا الرجز ضدّ ما قال الاخر في ولده فإنه أقرّ بأن امرأته غلبته على شبهه، وذلك قوله:

والله ما أشبهني عصام ... لا خلق منه ولا قوام

نمت وعرق الخال لا ينام

يقول عزّتني أمّه على الشّبه فذهبت به إلى أخواله. وقال اخر:

لقد بعثت صاحبا من العجم ... بين ذوي الأحلام والبيض اللّمم

كان أبوه غائبا حتى فطم

يقول لم يسق غيلا [6] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هممت أن أنهي أمّتي عن الغيلة حتى علمت أنّ فارس والرّوم تفعل ذلك بأولادها فلا تضير أولادها، والغيلة أن ترضع المرأة وهي حامل أو ترضع وهي تغشى، ويزعم أهل الطب

(1) الحبك: جمع حبكة بالضم وهي الحبل شد به على الوسط والنطاق.

(2) النطاق: ككتاب شقه تلبسها المرأة، تشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض والأسفل ينجر على الأرض.

(3) مزؤودة: فيها فزع.

(4) النطاق: ذكرت في مكان سابق.

(5) سورة سبأ: الاية 33.

(6) الغيل: الذي ترضعه أمه وهي حامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت