تستعذب الملح الأجاج لدى الظما
مهما العطاش وردن عذب المشرع [1]
وكأنما ركبانها أبناؤها ... تحنو عليهم رأفة بالأضلع
وكانما الملاح فيها آمر ... يمضى أوامره لأول موقع
«وله في مولود ولد عند موت أخيه»
الله أكبر بدر تم أطلعا ... في إثر بدر بالأفول تقنّعا
فعجبت من قمرين: ذلك آفل ... بادى السرار، وذا تبلّج مطلعا
وعجبت من غصنين ذلك ذابل ... بادى النحول، وذار طيب أينعا
وعجبت من عين بذا قرّت وقد ... سخنت بمصرع ذاك في حال معا
يا من رأى من سرّ حالة حزنه ... ورأى الهناء مع العزاء تجمّعا
يهنى المعانى أنها قد أسمعت
حسن الحديث غداة صمّت مسمعا
هذا بنسج اليمن جاء مبشّرا ... لكم الغداة، مكان ناع قد نعى
ولك الهناء أبا محمد الرضى ... ولك العزاء: مسرّة وتفجعا
فيما تسرّ به نسرّ وبالذى ... يوما [تساء] به نساء توجّعا [2]
(1) فى الأصل مهما العطاش ودون وهو تحريف والمعنى إن العطاش إذا وردن المناهل العذبة فإن هذه السفينة تستعذب الماء الملح الإجاج وإن برح بها الظمأ.
(2) ورد عجز البيت في الأصل هكذا: يوما به تساء توجعا والزيادة يقتضيها الوزن والسياق.