فما فوجئت ذا قلب جزوع ... ولا ألفيت ذا طرف غضيض
ولكن قائلا يا نفس شقّى ... غمار الموت مقدمة وخوضى
فما قعد الأنام عن المعالى ... لعجزهم وحان بها نهوضى
وما بلغ العلاء كشمّرىّ ... قئوم بالذى يعيى نهوض [1]
سأعملها هملّعة دقاقا ... تقلقل في الأزمة والعروض [2]
لها من كلّ مرقبة وفجّ
هوىّ القدح من كفّ المفيض [3]
فإمّا أخمص فوق الثّريّا ... وإما مفرق تحت الحضيض [4]
فأشقى الناس ذو عقل صحيح ... يعود به إلى حظّ مريض [5]
(1) فى الأصل وما بلغ العلا كشرى قدوم. ولعل الصواب ما أثبتناه. الشمرى:
محنك ماض في الأمور.
(2) الهملع: الجمل السريع أو الذئب الخفيف الأزمة. المقاود، العروض: الطريق في عرض الجبل في مضيق.
(3) المرقبة: والمرقب الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب الفج: لطريق الواسع بين الجبلين القدح: سهم الميسر، المفيض: الذى يضرب القداح في الميسر ليعرف النصيب:
(4) الأخمص. من باطن القدم لا يمس الأرض المفرق، الموضع الذى يفرق فيه الشعر
(5) فى الأصل إلى خط وهو تحريف.