وصلت فلما لم أقم بجزائه ... لففت له رأسى حياء من المجد
قال صاحب قلائد العقيان: كان لصاحب البلد الذى تولى القضاء به ابن من أحسن الناس صورة، وكانت محاسن الأقوال والأفعال عليه مقصورة، فكتبت إلى القاضى فيه مداعبا له فراجعنى بهذه القطعة:
أتتنى أبا نصر نتيجة خاطر
سريع كرجع الطّرف في الخطرات
فأعربت عن وجد كمين طويته ... بأهيف طاو فاتر اللحظات [1]
غزال أحم لمقلتين عرفته
نحيف منّى للحين أو عرفات [2]
رماك فأصمى، والقلوب رميّة
لكل كحيل الطرف ذى فتكات [3]
فظنّ بأن القلب منك محصّب ... فلبّاك من عينيه بالجمرات [4]
فقرّب بالنساك من كلّ منسك ... وضحّى غداة النحر بالمهحات [5]
(1) فى القلائد: فأعرب عن وجد.
(2) فى الأصل: أجم المقلتين، والتصويب عن القلائد.
(3) أخذنا برواية القلائد، وفى الأصل ومال فأسمى.
(4) المحصب: موضع رمى الجمار بمنى، وفى الأصل مخضب والتصويب عن القلائد.
(5) فى القلائد تقرب بالساك في كل منسك.