واسكن إلى رأى ذى احتفاء ... يعجز من رأمه لحاقه
يطلع برّ الصديق بدرا ... أمّتنه عمره محاقه
وكتب إلى أبى العباس المذكور:
كتبت وعندى للنزاع عزيمة ... فسهّل تجشيم اللّقاء على بعد
ومعهد أنس ما عهدت تحفيا
فهل مقرض برى ومستقرض حمدى [1]
وإن عاق من عهد لبّرك عائق
تلطفت في العذر الجميل إلى ودّى
وكتب إليه كاتبه [أبو الحسن] [2] باق [3] وهو بالعدوة بهذه الأبيات:
قصىّ الدار في أسر الغرام ... أليم القلب من وقع الملام
يضاهى دمعه دمع الغوادى ... ويحكى شجوه شجو الحمام
وتذكره البدور سنا وجوه ... زهاها الحسن عن حمل الثام [4]
ترق له الرياح فنقتضيه ... إذا هبّت تحيّة مستهام
(1) فى القلائد فهل مقرض شكرى.
(2) زيادة من القلائد.
(3) هو أبو الحسن باق بن أحمد بن باق من الشعراء المرموقين صحب أبا أمية إبراهيم بن عصام وصاغ فيه أمداحا كثيرة، واقتصر عليه فلم يقصد سواه.
(4) فى الأصل: حمل اللثام، والتصحيح عن القلائد.