الصفحة 298 من 314

من (إتقان السيوطى) نقلتها في الطبعة الأولى من كتابى هذا، حيث لم تتجه العناية إلى غير الدراسة القرآنية لألفاظ الغريب في مسائل ابن الأزرق، دون بيان لطرق أسانيدها وأسماء رواتها وتحقيق متونها وتخريج شواهدها، فكذلك كان علماء الغريب من سلفنا الصالح، يوجهون العناية إلى معانى الألفاظ، على ما هو واضح فى (مفردات القرآن للراغب الأصبهانى) 502هـ وفى (كتاب الغربيين لأبى عبيد الهروى) 401هـ ذكره «ابن الأثير الجزرى، المجد أبو السعادات» في خطبة كتابه (النهاية في غريب الحديث والأثر) فيمن سبقوه إلى التصنيف فيه، قال:

«فلما كان زمن أبى عبيد أحمد بن محمد الهروى 401هـ صاحب الإمام أبى منصور الأزهرى 370هـ صنف كتابه المشهور السائر، في الجمع بين غريبى القرآن العزيز والحديث. ورتبه مقفّى على حروف المعجم، على وضع لم يسبق في غريب القرآن والحديث إليه، فاستخرج الكلمات اللغوية الغريبة من أماكنها وأثبتها في حروفها وذكر معانيها، إذ كان الغرض والقصد من هذا التصنيف معرفة الكلمات الغريبة لغة وإعرابا ومعنى، لا معرفة متون الأحاديث والآثار وطرق أسانيدها وأسماء رواتها، فإن ذلك علم مستقل بنفسه مشهور بين أهله» [1] .

وأعددت هذه الطبعة الجديدة وقد أتيح لى الظفر بثلاث نسخ خطية من (مسائل ابن الأزرق) فى أجزاء مفردة مستقلة لم تكن بين يدى أثناء إعداد الطبعة الأولى:

نسخة الظاهرية (ظ) فى المجموع رقم 3849م. الأوراق من (108وجه 119ظهر) من وقف الشيخ موفق الدين رضى الله عنه» [2]

ونسختا دار الكتب بالقاهرة:

(1) ابن الأثير: (النهاية) ص 7ط اخيرية بالقجهرة 1322هـ

(2) الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى شيخ الحنابلة الإمام العلامة القدوة توفى بدمشق في سنة 620هـ وقبره بسفح قاسيون يزار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت