بقول الله تعالى: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] قال: فأنشدته قول ذى الرمّة:
أذو زوجة في المصر أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا [1]
فقال: ذو الرمّة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقّالين. قال: وقد قرأنا عليه (من قبل) لأفصح الناس فلم ينكره:
فبكى بناتى شجوهنّ وزوجتى ... والطامعون إلىّ ثم تصدّعوا [2]
وقال آخر:
من منزلى قد أخرجتنى زوجتى ... تهرّ في وجهى هرير الكلبة [3]
وقد كان يعاب ذو الرمّة بقوله:
حتى إذا دوّمت في الأرض راجعه ... كبر، ولو شاء نجّى نفسه الهرب [4]
فقيل: إنما يقال: دوّى في الأرض، ودوّم في السماء.
وعيب أيضا في قوله:
* والجيد من أدمانة عنود *
فقيل: إنما يقال: أدماء وآدم. والأدمان جمع كأحمر وحمران، وأنت لا تقول: حمرانة ولا صفرانة. وكان أبو علىّ يقول: بنى من هذا الأصل فعلانة كخمصانة.
(1) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 13121311، وشرح شواهد المغنى 1/ 139، ولسان العرب (دهن) ، والمزهر في علوم اللغة وأنواعها 2/ 376، وبلا نسبة في رصف المبانى ص 94، ومغنى اللبيب 1/ 42.
(2) البيت من الكامل، وهو لعبدة بن الطبيب في ديوانه ص 50، وشرح اختيارات المفضل ص 701، ونوادر أبى زيد ص 23، ولأبى ذؤيب في المقاصد النحوية 2/ 472، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 116، وشرح الأشمونى 1/ 175، وشرح التصريح 1/ 280، وروى الظاعنون مكان الطامعون.
(3) الرجز بلا نسبة في المخصص 17/ 24.
(4) البيت من البسيط، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 102، وجمهرة اللغة ص 684، ولسان العرب (دوم) ، (دوا) .