وأما الدرداقس فقيل فيه: إنه أعجمىّ، وقال الأصمعىّ: أحسبه روميّا، وهو طرف العظم الناتئ فوق القفا. وأنشد أبو زيد:
من زلّ عن قصد السبيل تزايلت ... بالسيف هامته عن الدرداقس [1]
وكذلك الخزرانق أعجمىّ أيضا. وهو فارسىّ، يعنى به ضرب من ثياب الديباج. ويجب أن تكون (نونه زائدة) إن كان الدرداقس أعجميّا. فإن كان عربيا فيجب أن تكون نونه أصلا لمقابلتها قاف درداقس العربىّ.
وأما شمنصير ففائت أيضا إن كان عربيا. قال الهذلىّ:
لعلّك هالك إمّا غلام ... تبوّأ من شمنصير مقاما [2]
وقد يجوز أن يكون محرّفا من شمنصير لضرورة الوزن.
وأما مؤق فظاهر أمره أنه فعل وفائت. وقد يجوز أن يكون مخففا من فعلىّ كأنه في الأصل مؤقّى بمعنى مؤق، وزيدت الياء لا للنسب، بل كزيادتها في كرسىّ، وإن كانت في كرسىّ لازمة، وفى مؤقّى غير لازمة لقولهم فيه: موؤق.
لكنها في أحمرىّ وأشقرىّ غير لازمة.
وأنشدنا أبو علىّ:
* كان حدّاء قراقريّا [3] *
(يريد قراقرا) وأنشدنا أيضا للعجّاج:
(1) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في لسان العرب (درقس) ، وتاج العروس (درقس) ، وفى رواية: زال، الدرقاس.
(2) البيت من الوافر، وهو لصخر الغىّ الهذلى في شرح أشعار الهذليين ص 292، ولسان العرب (علل) ، وجمهرة اللغة ص 1152، وتاج العروس (شمصر) ، ومعجم البلدان 3/ 364 (شمنصير) .
شمنصير: جبل من جبال هذيل معروف. اللسان (شمصر) . وانظر ديوان الهذليين (الدار) 2/ 66.
(3) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (قرر) ، (حدا) ، وتهذيب اللغة 8/ 284، وتاج العروس (قرر) ، (حدا) ، والمخصص 7/ 111، وجمهرة اللغة ص 198، 1256. وقبله:
* أبكم لا يكلم المطيّا *