فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 877

هزنبزان لأنه نكرة وصفة للواحد. وهذا (يبعده عن) العلميّة والتثنية.

وأمّا هديكر فقال أبو علىّ: سألت محمد بن الحسن عن الهيدكر فقال: لا أعرفه، وأعرف الهيدكور. قال أبو بكر: وإن سمع فلا يمتنع. هذا حديث الهيدكر (وأما) الهديكر فغير محفوظ عنهم، وأظنّه من تحريف النقلة ألا ترى إلى بيت طرفة:

فهى بدّاء إذا ما أقبلت ... فحمة الجسم رداح هيدكر [1]

و (كأن) الواو حذفت من هيدكور ضرورة. فإذا جاز أن تحذف الواو الأصلية لذلك في قول (الأسود بن يعفر) :

* فألحقت أخراهم طريق ألاهم [2] *

كان حذف الزيادة أولى. ويقال: تهدكرت المرأة، تهدكرا في مشيها. وذلك إذا ترجرجت.

وأما زيتون فأمره واضح، وأنه فعلون، ومثال فائت. والعجب أنه في القرآن، وعلى أفواه الناس (للاستعمال) . وقد كان بعضهم تجشّم أن أخذه من الزتن، وإن كان أصلا مماتا، فجعله فيعولا. وصاحب هذا القول ابن كيسان أو ابن دريد: أحد الرجلين.

ومثل زيتون عندى ميسون بنت بحدل الكلبيّة أمّ يزيد بن معاوية. وكان سمعها تهجوه، فقال لها: الحقى بأهلك.

وأمّا قيطون فإنه فيعول، من قطنت بالمكان لأنه بيت في جوف بيت.

(1) البيت من الرمل، وهو لطرفة في ديوانه ص 153، ولسان العرب (هدكر) ، والمخصص 16/ 169، وتاج العروس (هدكر) ، وللمرار بن منقذ في شرح اختيارات المفضل ص 433.

ويروى: فخمة بدلا من فحمة.

البدّاء: المرأة الكثيرة لحم الفخذين. والرداح: ضخمة العجيزة.

(2) صدر البيت من الطويل، وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 45، ولسان العرب (وأل) ، وخزانة الأدب 11/ 305. وعجز البيت:

* كما قيل نجم قد خوى متتائع *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت