فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 877

كأنّ ريح دبرات خمس ... وظربانا بينهنّ يفسى [1]

ريح ثناياها بعيد النّعس

أراد: يفسو، ثم حذف الواو استخفافا، وأسكن السين، والفاء قبلها ساكنة، فكسر السين لالتقائهما، ثم أشبع للإطلاق، فقال: يفسى. فاعرف ذلك.

وأما هزنبزان [2] وعفزّران فقد ذكرا في بعض نسخ الكتاب. والهزنبزان السّيىء الخلق، قال:

لقد منيت بهزنبزان ... لقد نسيت غفل الزمان

وعفزّران: اسم رجل. وقد يجوز أن يكون أصله: عفزّر كشعلّع وعدبّس، ثم ثنّى وسمّى به، وجعلت النون حرف إعراب كما حكى أبو الحسن عنهم في اسم رجل: خليلان. وكذلك أيضا ذهب في قوله:

* ألا يا ديار الحىّ بالسبعان [3] *

إلى أنه تثنية سبع، وجعل النون حرف إعراب. وليس لك مثل هذا التأويل فى

(1) الظّربان: دويبّة شبه الكلب، كثير الفسو، منتن الرائحة، يضرب به المثل في الفساء. اللسان (ظرب) .

(2) وفى تاج العروس (هزبر) قال: صاحب التاج أن الجوهرى قد وهم وفسر (الهزبران) ، و (الهزبزان) بالسيئ الخلق. والصواب فيهما (بزاءين) .

(3) صدر البيت من الطويل، وهو لابن أحمر في ديوانه ص 188، وشرح الأشمونى 3/ 849، ولابن مقبل في ديوانه ص 335، وإصلاح المنطق ص 394، وخزانة الأدب 7/ 302، 303، 304، وسمط اللآلى ص 533، وشرح أبيات سيبويه 2/ 422، وشرح التصريح 2/ 329، 384، والكتاب 4/ 259، ولسان العرب (سبع) ، (ملل) ، (ملا) ، ومعجم ما استعجم ص 719، ولأحدهما في معجم البلدان 3/ 185، (السبعان) ، 4/ 333، ولسان العرب (عفزر) .

وعجز البيت:

* أملّ عليها بالبلى الملوان *

ويروى عجز البيت:

* عفت حججا بعدى وهد ثمانى *

وهو بهذه الرواية لشاعر جاهلى من بنى عقيل في خزانة الأدب 7/ 306، ومعجم البلدان 3/ 185.

والسّبعان: موضع في ديار قيس، ولا يعرف في كلامهم اسم على فعلان غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت