ورأس عين [1] : بلدة معروفة.
قال ياقوت، في معجم البلدان، عند ذكر رأس عين [2] : «وفى رأس عين، عيون كثيرة، عجيبة، صافية، تجتمع كلها في موضع فتصير نهر الخابور، وأشهر هذه العيون أربع: عين الآس، وعين / الصّرار، وعين الرياحية، وعين الهاشمية، [وفيها] عين يقال لها: «خسفة سلامة» فيها سمك كبار، ينظره الناظر وكأنّ بينه وبينه شبرا، ويكون بينه وبينه مقدار عشر قامات، وعين الصرار هى التى نثر فيها المتوكل [3] عشرة آلاف درهم ونزل أهل المدينة، فأخذوها لصفاء الماء، ولم يفقد منها شىء، فإنّه يبين مع عمقها ما في قعرها للناظر من فوقها، وعمقها نحو عشرة أذرع، قال ياقوت:
كذا قال أحمد، ابن الطيب [4] لكنّى اجتزت أنا برأس عين، ولم أر هذه الصفة انتهى
النص: البيت من الطويل، والقافية من المتدارك.
(1) رأس عين: مدينة كبيرة، فيها نحو من ثلثمائة عين، عليها شباك حديد، يحفظ ما يسقط فيها، تقع في أقصى الشمال الشرقى لسورية، انظر: نزهة المشتاق 2/ 661، كتاب الجغرافيا، لابن سعيد 156، ومراصد الاطلاع 2/ 593، وتقويم البلدان 278، وآثار البلاد، للقزوينى 373.
(2) انظر: معجم البلدان 3/ 14، وفى رواية الصفدى اختلاف يسير بينها وبين رواية معجم البلدان، آثرت نص رواية المعجم، ولم أجد فائدة من إثقال الحواشى بإثبات الفروق التى هى في الغالب، تقديم كلمة على كلمة.
(3) أبو الفضل، جعفر بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد (247206هـ) من الخلفاء العباسيين، كان جوادا، محبا للخير، أبطل فتنة خلق القرآن. انظر: الوزراء والكتاب 129، وجمهرة أنساب العرب 26، والمحبر 42، ووفيات الأعيان 1/ 350، وسير أعلام النبلاء 12/ 30، والعبر 1/ 353، والوافى بالوفيات 11/ 129، وأمراء دمشق في الإسلام 23، ومرآة الجنان 2/ 154، ومآثر الإنافة 1/ 228، والأعلام 2/ 127.
(4) أبو العباس، أحمد بن محمد بن مروان بن الطيب، ابن الفرانقى (ت 286هـ) فيلسوف، مؤرخ، أديب، تولى الحسبة ببغداد، ونادم المعتضد بالله، ثم قتله، انظر: مروج الذهب 4/ 259، وبغية الطلب 2/ 835، والوافى بالوفيات 7/ 5، والأعلام 1/ 205، ومعجم المؤلفين 2/ 157.