فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 786

ومنهم من شبّه العيون بالنرجس، وهذا لم أجده في كلام العرب، وإنّما هو في كلام المولدين، والمتأخرين، مثل أبى نواس، وابن الرومى [1] ، وابن المعتز [2]

وأضرابهم، وأول من علمته شبّه العيون بالنرجس [3] كسرى ملك الفرس [4] فإنّه جاء عنه أنّه قال: «أستحيى أن أباضع في مجلس فيه النرجس فإنّه أشبه شىء بالعيون» [5] .

ولمّا رأى الشعراء أنّ من تقدمهم شبّه الخدود بالورد، وشبّه الثغر بالأقحوان، وشبّه العذار بالريحان، وبالبنفسج، وبالآس شبّهوا العيون بالنرجس.

(1) أبو المحاسن، على بن العباس بن جريج، ابن الرومى (283221هـ) شاعر كبير مشهور، مولده، ووفاته في بغداد، انظر: مروج الذهب 4/ 283، ومعجم المرزبانى 145، ورسالة الغفران 468، والأشباه والنظائر للخالديين 1/ 102، والموشح 545، والمنتظم 5/ 165، وخاص الخاص 102، والوافى بالوفيات 21/ 170، وأبيات المغنى، للبغدادى 3/ 50، والأعلام 4/ 297، ومعجم المؤلفين 7/ 114.

(2) أبو العباس، عبد الله بن محمد المعتز بالله، أمير المؤمنين (296247هـ) شاعر، أديب، ناقد، انظر: مروج الذهب 4/ 293، وكامل ابن الأثير 8/ 14، المرقصات المطربات 10، 53، وسير أعلام النبلاء 14/ 42وتمام المتون 248، والوافى بالوفيات 17/ 447، ومآثر الإنافة 1/ 276، والنجوم الزاهرة 3/ 166، والأعلام 4/ 118، ومعجم المؤلفين 6/ 154، و 13/ 402.

(3) فى الأصل «شبّه النرجس بالعيون» وهو سهو من المؤلف.

(4) كسرى، أنوشروان بن قباذ بن فيروز (579531م) كان يدعى «كسرى الخير» ، حكم فارس 48عاما، وأخباره كثيرة في العدل، والسياسة والعمارة، وكان عام الفيل لأربعين سنة خلت من ملكه. انظر: الأخبار الطوال 67، ومروج الذهب 1/ 263، و 2/ 78والأمالى الشجرية 1/ 94، وشرح المقامات، للشريشى 3/ 359، وكامل ابن الأثير 1/ 255، وسرح العيون 57.

وعن حبه النرجس، انظر: زهر الآداب 2/ 565.

(5) ردد الثعالبى هذا المعنى في أكثر من رسالة من رسائله، انظر: خاص الخاص 49، ونص عبارته في لطائف اللطف 32 «إنّى لأستحيى أن أباضع في بيت فيه نرجس لأنّه يشبه العيون الناظرة» ، وفى اللطائف والظرائف 250، قال: «كان أنوشروان ينظر إلى النرجس، ويشبهه بالعيون، ويقول: إنّى لأستحيى أن أجامع في بيت فيه نرجس» ، وأظن أنّ الصفدى ينقل عنه.

وفى نزهة الأنام 72: «إنّى لأستحيى أن أغازل»

وعن تشبيه العيون بالنرجس راجع ص ص 21، و 22من القسم الدراسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت