فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 572

[1] استطابوا: طلبوا الماء الطيب [1] ، ويروى: «ووفّوا» [2] ، وإياه أردت، ويروى: «استظلوا» من الظل، مكان «استطابوا» ، جعل [3] الشراب والماء قسمين لقوّة الشراب، فتسلّق [4] الحسن عليه، وأخفاه بما شغل به الكلام من ذكر الصور المنقوشة في الكؤوس، إلا أنها سرقة ظريفة مستملحة [5] ، ولم يكن أبو نواس يرضى أن يتعلق بمن دون امرئ القيس وأصحابه.

وأصل الرمز: الكلام الخفىّ الذى لا يكاد يفهم، ثم استعمل حتى صار الإشارة، وقال الفراء: الرمز بالشفتين خاصة [6] .

ومن الإشارات اللمحة، كقول أبى نواس / يصف يوما مطيرا [7] :

[المنسرح]

وشمسه حرّة مخدّرة ... ليس لها في سمائها نور

فقوله: «حرة» دالّ [8] على ما أراد في باقى البيت إذ كان من شأن الحرة الخفر والحياء، ولذلك جعلها مخدّرة، وشأن القيان والمملوكات التبذل والتبرج.

وأما زعم من زعم أن قوله: «حرة» إنما يريد خلوصها، كما يقال [9] : هذا العلق [10] من حرّ المتاع فخطأ لأن الشاعر قد قال: «ليس لها في سمائها نور» ، فأى خلوص هناك؟!

(11) ما بين الرقمين ساقط من ف والمطبوعتين، ومن هنا إلى «جعل الشراب» ساقط من المغربيتين.

(2) فى م: «ووافوا» .

(3) فى المطبوعتين ومغربية: «جعل الماء والشراب» ، وفى ف: «فالماء» .

(4) فى ص: «فيسبق» ، وفى ف: «فتسلق أبو نواس عليه» .

(5) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «مليحة» .

(6) نقل ابن الأثير هذا الجزء كله في كفاية الطالب 203

(7) لم أعثر عليه في ديوان أبى نواس، وقد وجدته في محاضرات الأدباء 2/ 4/ 551آخر ثلاثة أبيات تنسب إلى وهب الهمدانى، وفيه: «من ضيائها نور» وجاء منفردا في المنزع البديع 269 دون نسبة، ونسبه المحقق في الهامش إلى أبى نواس نقلا عن العمدة.

(8) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «يدل» .

(9) فى ف: «كما نقول» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «كما تقول» .

(10) العلق: النفيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت