فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 572

ومن [1] الأمثال أيضا كلمات سارت على وجه الدهر، كقولهم:

«تسمع بالمعيدىّ لا أن تراه» [2] ، يضرب مثلا للذى رؤيته دون السماع به، وفى كل ما جرى هذا المجرى.

وكذلك قولهم: «على أهلها دلّت براقش [3] » ، يضرب مثلا للرجل يهلك قومه بسببه.

وأما قولهم في تفسير ما يقع في الشعر من جنس قول الحطيئة [4] :

[البسيط]

شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا [5]

هو مثل، فإنما ذلك مجاز، أرادوا التمثيل.

وهذه الأشياء في الشعر / إنما هى نبذ تستحسن، ونكت تستطرف [6] ، مع القلّة، وفى الندرة، فأما إذا كثرت فهى دالّة على الكلفة، فلا يجب للشعر أن يكون مثلا كله وحكمة، كشعر صالح بن عبد القدوس فقد قعد به عن

(1) نقل ابن الأثير هذا القول بنصه تقريبا في كفاية الطالب 189

(2) انظره في كتاب الأمثال 97، والفاخر 65، وفصل المقال 135، ومجمع الأمثال 1/ 227، وجمهرة الأمثال 1/ 266، وفى ف والمطبوعتين: «تسمع بالمعيدى خير من أن تراه» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الفاخر وجمهرة الأمثال، وأشار إليها صاحب فصل المقال كنوع من الترجيح على ما جاء في كتاب الأمثال.

(3) انظره في كتاب الأمثال 333، وفصل المقال 459، وجمهرة الأمثال 2/ 52، ومجمع الأمثال 2/ 337، وفى الجميع ما عدا مجمع الأمثال: «على أهلها دلت براقش» ، وفى مجمع الأمثال: «على أهلها تجنى براقش» .

وفى المطبوعتين والمغربيتين: «جنت براقش» .

(4) ديوان الحطيئة 15والمذكور عجز بيت وصدره: «قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم» .

(5) العناج: حبل يشدّ أسفل الدلو إذا كانت ثقيلة، ثم يشد إلى العراقى. والكرب: عقد الرشاء الذى يشدّ على العراقى، والعراقى: العودان المصلبان اللذان تشدّ إليهما الأوذام، والأوذام هى السيور التى بين آذان الدلو وأطراف العرقى.

أراد: أنهم إذا عقدوا لجارهم عقدا أحكموه. [من الديوان] .

(6) فى ف والمطبوعتين: «تستظرف» بالظاء المعجمة، وما في ص يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت