فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 572

والمعنى ليس يشرف بأن يكون من معانى الخاصّة، وكذلك ليس يتّضع بأن يكون من معانى العامة، وإنما مدار الشرف مع [1] الصواب، وإحراز المنفعة، ومع [2] موافقة الحال، وما يجب [3] لكلّ مقام من المقال، وكذلك اللفظ العامّىّ والخاصّىّ.

فإن أمكنك أن تبلغ من بيان لسانك، وبلاغة قلمك [4] ، ولطف مداخلك، واقتدارك في نفسك [5] ، على أن تفهم العامّة معانى الخاصّة، وتكسوها الألفاظ المتوسطة [6] التى لا تلطف عن الدهماء، ولا تجفو عن الأكفاء، فأنت البليغ التامّ.

فإن كانت المنزلة الأولى لا تواتيك، ولا تعتريك، ولا تسمح لك عند أول نظرك، وفى أول تكلّفك، وتجد اللفظة / لم تقع موقعها، ولم تصل [7] إلى قرارها، وإلى حقها من أماكنها المقسومة لها، والقافية لم تحلّ في مركزها وفى نصابها، ولم تتّصل بشكلها، وكانت قلقة في مكانها، نافرة عن [8] موضعها، فلا تكرهها / على اغتصاب مكانها [9] ، والنزول في غير أوطانها، فإنك إذا [10]

لم تتعاط قرض الشعر الموزون، ولم تتكلّف اختيار الكلام المنثور لم يعبك بترك ذلك أحد، فإن أنت تكلّفتهما، ولم تكن حاذقا مطبوعا، ولا محكما لشأنك، بصيرا بما عليك ولك [11] عابك من أنت أقلّ منه عيبا [12] ، ورأى من هو دونك أنه فوقك.

(1) فى البيان والتبيين: «على الصواب» .

(2) فى البيان والتبيين: «مع» بحذف الواو.

(3) فى ف والمطبوعتين: «ومع ما يحب» ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين.

(4) فى ص: «وبلاغة قلبك» .

(5) فى البيان والتبيين: «على نفسك إلى أن تفهم» ، وفى ف: «على أن نفهم معانى الخاصة» .

(6) فى البيان والتبيين: «الواسطة» وفى هامشه «المبسوطة» .

(7) فى البيان والتبيين: «ولم تصر» ، وفى ف: «ولم تسمح» .

(8) فى البيان والتبيين: «من موضعها» .

(9) فى البيان والتبيين: «على اغتصاب الأماكن» .

(10) فى ص: «إن لم تتعاط قريض» .

(11) فى البيان والتبيين: «ومالك» .

(12) فى البيان والتبيين: «من أنت أقل عيبا منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت