فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 572

الأسماع [1] ، وأحلى في الصدور، وأسلم من فاحش الخطأ، وأجلب لكلّ عين وغرّة، من لفظ شريف، ومعنى بديع.

واعلم أن ذلك أجدى عليك ممّا يعطيك يومك الأطول بالكدّ [2] والمجاهدة، وبالتكلّف والمعاندة [3] ، ومهما أخطأك لم يخطئك أن يكون مقبولا قصدا، وخفيفا [4] على اللسان سهلا، وكما خرج [5] من ينبوعه، ونجم من معدنه.

وإياك والتوعّر فإن التوعّر يسلمك إلى التعقيد، والتعقيد هو الذى يستهلك معانيك، ويشين ألفاظك.

ومن أراغ [6] معنى كريما فليلتمس له لفظا كريما فإن حقّ المعنى الشريف اللفظ الشريف، ومن حقهما أن تصونهما [7] عما يفسدهما ويهجّنهما، وعمّا تعود [8] من أجله أسوأ [9] حالا منك قبل أن تلتمس إظهارهما، وترهن [10]

نفسك في ملابستهما وقضاء حقهما.

وكن [11] فى إحدى ثلاث منازل: فإن أولى الثلاث أن يكون لفظك رشيقا عذبا، أو فخما سهلا، ويكون معناك ظاهرا مكشوفا، وقريبا معروفا، إما عند الخاصّة إن كنت للخاصّة قصدت، وإما [12] للعامّة إن كنت للعامّة أردت.

(1) فى المطبوعتين: «فى الإسماع» ، وما في ص وف يوافق البيان والتبيين والصناعتين، وفى هامش م كتب المحقق: «كذا في المصريتين المطبوعتين وأحسن في الإسماح» وفى نسخة «فى الأسماع» .

(2) فى البيان والتبيين: «بالكد والمطاولة المجاهدة» . وفى ف: «مما يعطيك الكد» .

وفى الصناعتين: «بالكد والمطالبة» .

(3) فى البيان والتبيين: «والمعاودة» .

(4) فى ف: «وحقيقة» ، وفى المطبوعتين: «أو خفيفا» ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين والصناعتين.

(5) فى ف والمطبوعتين: «كما خرج» ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين.

(6) فى ص: «أراد» .

وأراغ وارتاغ: بمعنى طلب وأراد. انظر اللسان.

(7) فى الجميع: «يصونهما» بالمثناة التحتية، واعتمدت ما في البيان والتبيين ليناسب السياق.

(8) فى ف والمطبوعتين: «يعود» بالمثناة التحتية، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين.

(9) فى البيان والتبيين: «وعما تعود من أجله أن تكون أسوأ» .

(10) فى البيان والتبيين: «وترتهن نفسك بملابستهما» .

(11) فى البيان والتبيين والصناعتين: «فكن في ثلاث منازل» .

(12) فى البيان والتبيين: «وإما عند العامة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت