الأسماع [1] ، وأحلى في الصدور، وأسلم من فاحش الخطأ، وأجلب لكلّ عين وغرّة، من لفظ شريف، ومعنى بديع.
واعلم أن ذلك أجدى عليك ممّا يعطيك يومك الأطول بالكدّ [2] والمجاهدة، وبالتكلّف والمعاندة [3] ، ومهما أخطأك لم يخطئك أن يكون مقبولا قصدا، وخفيفا [4] على اللسان سهلا، وكما خرج [5] من ينبوعه، ونجم من معدنه.
وإياك والتوعّر فإن التوعّر يسلمك إلى التعقيد، والتعقيد هو الذى يستهلك معانيك، ويشين ألفاظك.
ومن أراغ [6] معنى كريما فليلتمس له لفظا كريما فإن حقّ المعنى الشريف اللفظ الشريف، ومن حقهما أن تصونهما [7] عما يفسدهما ويهجّنهما، وعمّا تعود [8] من أجله أسوأ [9] حالا منك قبل أن تلتمس إظهارهما، وترهن [10]
نفسك في ملابستهما وقضاء حقهما.
وكن [11] فى إحدى ثلاث منازل: فإن أولى الثلاث أن يكون لفظك رشيقا عذبا، أو فخما سهلا، ويكون معناك ظاهرا مكشوفا، وقريبا معروفا، إما عند الخاصّة إن كنت للخاصّة قصدت، وإما [12] للعامّة إن كنت للعامّة أردت.
(1) فى المطبوعتين: «فى الإسماع» ، وما في ص وف يوافق البيان والتبيين والصناعتين، وفى هامش م كتب المحقق: «كذا في المصريتين المطبوعتين وأحسن في الإسماح» وفى نسخة «فى الأسماع» .
(2) فى البيان والتبيين: «بالكد والمطاولة المجاهدة» . وفى ف: «مما يعطيك الكد» .
وفى الصناعتين: «بالكد والمطالبة» .
(3) فى البيان والتبيين: «والمعاودة» .
(4) فى ف: «وحقيقة» ، وفى المطبوعتين: «أو خفيفا» ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين والصناعتين.
(5) فى ف والمطبوعتين: «كما خرج» ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين.
(6) فى ص: «أراد» .
وأراغ وارتاغ: بمعنى طلب وأراد. انظر اللسان.
(7) فى الجميع: «يصونهما» بالمثناة التحتية، واعتمدت ما في البيان والتبيين ليناسب السياق.
(8) فى ف والمطبوعتين: «يعود» بالمثناة التحتية، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان والتبيين.
(9) فى البيان والتبيين: «وعما تعود من أجله أن تكون أسوأ» .
(10) فى البيان والتبيين: «وترتهن نفسك بملابستهما» .
(11) فى البيان والتبيين والصناعتين: «فكن في ثلاث منازل» .
(12) فى البيان والتبيين: «وإما عند العامة» .