فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 572

فأتى بالعين مع الغين، واشتقاقه عنده من المماثلة بين الشيئين، كقولك «فلان كفء فلان» أى: مثله، قال: ومنه «كافأت الرجل» لأن [1] الشاعر جعل حرفا مكان حرف.

والناس اليوم في الإكفاء على رأى المفضل، وهو عيب لا يجوز أيضا لمحدث، ولا يكون إلا فيما تقارب من الحروف، وإلا فهو غلط بالجملة، هذا رأى الأخفش سعيد بن مسعدة، والخليل يسمى هذا النوع «الإجازة» .

قال الفراء: الإجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء، والأخرى دالا [2] .

وقال أبو إسحاق النجيرمى [3] : الإجارة بالراء لا غير، وهى من الجوار، وهو الموج، قال ابن السكيت [4] :

منسوبا إلى رؤبة بن العجاج، وجاء دون نسبة في جمهرة اللغة 2/ 879، والحيوان 6/ 108، ولكن المحققين ذكرا في هامشهما أن الرجز لجواس بن هريم، وجاء الرجز في اللسان فى [صدغ] دون نسبة، وكذلك في قواعد الشعر 62والزهرة 2/ 823

والكشية: أصل ذنب الضب. وقيل: هى شحمة حمراء أو صفراء في أصل ذنبه حتى تبلغ إلى أصل حلقه، وهما كشيتان، والصقع: ناحية الأرض والبيت.

(1) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «كأن» .

(2) فى الشعر والشعراء 1/ 97: «وقال الخليل بن أحمد: هو أن تكون القافية ميما والأخرى نونا، كقول القائل:

يا ربّ جعد منهم لو تدرين ... يضرب ضرب السّبط المقاديم

أو طاء والأخرى دالا، كقول الآخر:

تالله لولا شيخنا عبّاد ... لكمرونا عندها أو كادوا

فرشط لمّا كره الفرشاط ... بفيشة كأنها ملطاط

وهذا إنما يكون في الحرفين يخرجان من مخرج واحد، أو مخرجين متقاربين».

وفى الهامش فسر المحقق الكلمات فقال: «يقال: تكامر الرجلان: نظر أيهما أعظم كمرة، وقد كامره فكمره: غلبه بعظم الكمرة» عن اللسان، والفرشطة: أن تفرج رجليك قائما أو قاعدا، بمعنى الفرجحة والفرشحة. والملطاط: يد الرحى التى يطحن بها البزر».

وأقول: الفيشة: أعلى الهامة، والكمرة، والذكر المنتفخ. [اللسان]

(3) هو إبراهيم بن عبد الله النجيرمى، يكنى أبا إسحاق، وهو منسوب إلى نجيرم، أو نجارم، وهى محلة بالبصرة، وقيل: قرية كبيرة على ساحل بحر فارس، وكان مقامه بمصر، وكانت له جلسات مع كافور، وله شعر في مجالسه.

معجم الأدباء 1/ 198، وبغية الوعاة 1/ 414، وزهر الآداب 2/ 617، وما بعدها.

(4) هو يعقوب بن إسحاق بن السكيت، يكنى أبا يوسف، وهو بغدادى نحوى، كان أبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت