الطويل فتخرج [1] منه إلى البسيط، ولا إلى غيره من الأوزان.
ومنهم من جعل القافية القصيدة كلها، وذلك اتساع / ومجاز.
وسمّيت [2] القافية قافية لأنها تقفو إثر كل بيت.
وقال قوم: لأنها تقفو أخواتها.
والأول عندى هو الوجه لأنه لو صح معنى القول الآخر [3] لم يجز أن يسمى آخر البيت الأول قافية لأنه لم يقف شيئا، وعلى أنه يقفو إثر البيت يصح جدّا.
وقال أبو موسى الحامض: هى قافية بمعنى «مقفوّة» مثل {مََاءٍ دََافِقٍ}
[سورة الطارق: 6] ، بمعنى «مدفوق» ، و {عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} [سورة الحاقة: 21والقارعة: 7] ، بمعنى «مرضيّة» ، فكأن الشاعر يقفوها، أى يتبعها، وهذا قول سائغ متجه.
/ وسأذكر مما يلزم القافية من الحروف والحركات ما لا غنى عن ذكره في هذا الموضع مجملا مختصر البيان والإيضاح، إن شاء الله تعالى.
فأقول: إن الشعر كله مطلق، ومقيّد، فالمقيد: ما كان حرف الروى فيه ساكنا، وحرف الروى الحرف [4] الذى يقع عليه الإعراب، وتبنى عليه القصيدة، فيتكرر في كل بيت، وإن لم يظهر فيه الإعراب لسكونه.
وليس [5] اختلاف إعرابه عيبا كما هو في المطلق إقواء، وحركة ما قبل الروى في المقيد خاصة دون المطلق على رأى الزّجّاج وأصحابه توجيه.
(1) فى ف والمطبوعتين: «ثم تخرج» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(2) انظر هذه التسمية وما بعدها في كتاب القوافى 5755
(3) فى المطبوعتين: «الأخير» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(4) سقطت كلمة «الحرف» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.
(5) انظر في هذا وما بعده طبقات ابن سلام 1/ 68وما بعدها، ومقدمة أبى العلاء على كتاب لزوم ما لا يلزم 26و 27، والموشح في موضوعات الإقواء والسناد والتوجيه من ص 4وما بعدها، وانظر كتاب القوافى 101و 117و 129، والعقد الفريد 5/ 506وما بعدها.