فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 572

فإنها كادت تكون كلاما غير موزون بعلّة ولا غيرها، حتى قال بعض الناس:

إنها خطبة ارتجلها، فاتزن له أكثرها.

وقال الأصمعى [1] : الزحاف في الشعر كالرخصة في الفقه.

وينبغى للشاعر أن يركب مستعمل الأعاريض ووطيئها، وأن يستحلى الضروب، ويأتى بألطفها موقعا، وأخفها مستمعا، وأن يجتنب عويصها ومستكرهها، فإن العويص مما يشغله، ويمسك من عنانه، ويوهن قواه، ويفتّ في عضده، ويخرجه عن مقصده.

وقد يأتون كثيرا [2] بالخرم، وهو ذهاب أول حركة من وتد الجزء الأول من البيت، وأكثر ما يقع في البيت الأول، وقد يقع قليلا في أول عجز البيت، ولا يكون أبدا إلا في وتد، وقد أنكره الخليل، لقلّته، فلم يجزه، وأجازه الناس، أنشد [3] الجوهرى [4] :

[المتقارب]

قدّمت رجلا فإن لم ترع ... قدّمت الاخرى فنلت القرارا [5]

/ وأنشد أبو سعيد الحسن بن الحسين السكرى لامرئ القيس [6] :

[الطويل]

لقد أنكرتنى بعلبكّ وأهلها ... وابن جريج كان في حمص أنكرا [7]

هكذا روايته، ورواية غيره «ولابن جريج» بغير خرم.

(1) انظره في التمثيل والمحاضرة 184، وفى ف والمطبوعتين فقط زيادة «لا يقدم عليها إلا فقيه» وهى توافق زهر الآداب 2/ 640وفيه نسب القول إلى أبى عبيدة.

(2) فى المطبوعتين: «وقد يأتون بالخرم كثيرا» ، وفى ف: «الحزم» بحاء مهملة فزاى، وهو تصحيف.

(3) فى م: «وأنشد» .

(4) البيت في عروض الورقة 65، وصنعة الشعر 173

(5) فى المطبوعتين: «فإن لم تزع» بالزاى. وفى ص ومغربية: «الغرارا» بالغين المعجمة، وفى ف: «الغدار» بالغين المعجمة والدال المهملة، وفى م: «القرار» ، وفى صنعة الشعر: «قدمت أخرى فنلت الفرارا» ، واعتمدت ما في خ والمغربية الأخرى لموافقته عروض الورقة.

(6) ديوان امرئ القيس 68

(7) فى الديوان: «ولابن جريج في قرى حمص أنكرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت