وقال أوس بن حجر [1] يغرى النعمان بن المنذر ببنى حنيفة لأن شمر ابن عمرو السحيمى قتل المنذر، وهو حينئذ مع الحارث بن أبى شمر الغسانى وقال ابن جنى: إنما قتل ابن النعمان: [الكامل]
نبّئت أنّ بنى حنيفة أدخلوا ... أبياتهم تامور قلب المنذر [2]
ويروى «أن بنى سحيم أدخلوا» [3] ، فغزاهم النعمان، وقتل فيهم وسبى، وأحرق نخلهم، ويقال: إنما أغرى بهم عمرو بن هند.
ودخل سديف بن ميمون [4] على أبى العباس السفاح، وعنده سليمان ابن هشام بن عبد الملك [5] وابناه، وفى رواية أخرى سليمان بن محمد بن مروان وولدان له، وفى رواية ثالثة إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك بن مروان [5] فأنشده سديف [6] بن ميمون [7] :
(1) هو أوس بن حجر بن مالك التميمى، يكنى أبا شريح، وهو زوج أم زهير بن أبى سلمى، شاعر جاهلى، عمر طويلا، ولم يدرك الإسلام، وكان غزلا مغرما بالنساء، وكان في شعره رقة وحكمة.
طبقات ابن سلام 1/ 97، والشعر والشعراء 1/ 202، والأغانى 11/ 70، وسمط اللآلى 1/ 290، وخزانة الأدب 4/ 379، ومعاهد التنصيص 1/ 132
(2) انظر الخبر والبيت في الممتع 265، وفيه: «تامور نفس» ، والبيت في اللسان وفيه: «أن بنى سحيم أولجوا تامور نفس.» والتامور: دم القلب، وعم بعضهم به كل دم [انظر اللسان في ت م ر] .
(3) فى ف والمطبوعتين والمغربية سقط قوله: «أدخلوا» ، وهذه الرواية في ديوانه 47
(4) هو سديف بن ميمون، مولى خزاعة، وهو شاعر مقل، من مخضرمى الدولتين، وكان شديد التعصب لبنى هاشم، مظهرا لذلك في أيام بنى أمية، فلما يفع، وقال الشعر، وعرف بالبيان وحسن العارضة، ادعى الولاء في موالى أبيه، فغلبوا عليه.
الشعر والشعراء 2/ 761، والأغانى 4/ 348و 16/ 135، وطبقات ابن المعتز 37، والمحبر 486
(55) ما بين الرقمين ساقط من ص، وفى ف سقطت كلمة «أخرى» وكلمة «ثالثة» التى بعد كلمة: «وفى رواية» ، وفى المطبوعتين: «سليمان بن مروان» .
(6) سقط قوله: «سديف بن ميمون» من ص، وفى المطبوعتين: «فأنشده سديف» .
(7) انظر الخبر والبيتين في الشعر والشعراء 2/ 761، وطبقات ابن المعتز 40، والكامل 4/ 8، وانظر البيتين في عيون الأخبار 1/ 208، وقد صدرا بقول المؤلف: «وأتى المهدى برجل من بنى أمية كان يطلبه، فتمثل بقول سديف شاعرهم» ثم ذكر البيتين مقدما الثانى على الأول، والبيتان فى