ممسكة بسجفها [1] ومعه فيها صديق لها، فكلّم الرّجل امرأته فقال لها: إنّ لهذا عليّ دينا، ولا أقدر على قضائه، فأعينيني بحليك، عليّ أن أخلفه عليك، فأقبلت المرأة على الغريم فقالت له: يا هذا عليك عهد الله وميثاقه إن رأيت شيئا لتكتمنّه ولا تخبر أحدا، فحلف لها فخرجت من الحجلة، فأكبّت على زوجها وأخذت رأسه فقبّلته، وقالت: أفديك بكلّ شيء أملكه، وخرج الرّجل من الحجلة فمضى وخلّت عن رأس الزّوج.
وجد رجل مع أمّه رجلا، فقتل أمّه وخلّى عن الرّجل، فقيل له: ألا قتلت الرّجل وخلّيت أمّك؟ قال: إذا كنت أحتاج أن أقتل كلّ يوم رجلا.
وصلّى الله على محمد وآله أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تم بحمد الله وعونه وتوفيقه الجزء الرابع
ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الخامس
(1) السجف، ويكسر: الستر.