حكي عن ابن أبي طاهر قال: كنت مع علي بن عبيدة في مجلس ومعه
عشيقة له فجلسنا حتّى فاتتنا صلاة الظهر. فقلت له: قم حتّى نصلّي. فقال: حتّى تزول الشمس يعني عشيقته.
قيل لرجل رئي وهو يكلّم امرأة في شهر رمضان: أتكلّمها في مثل هذا الشّهر؟ قال: أدرجها لشوّال.
اعترض رجل من أهل خراسان جارية لبعض النخّاسين فازدراه، فوضع يده على هميان [1] في وسطه فيه دنانير كثيرة، ثم أنزل يده إلى ذكره وقد أنعظ وقال:
أترى سلعتك تكسد بين هذين السّوقين.
نظر رجل إلى مغنّ يطارح جارية للغناء وقد غمزها فقال له: ما هذه الغمزة؟
قال: غمزة في الغناء. قال: أتراني لا أعرف غمزة الغناء من غمزة الزنى.
عشق أبو جعفر القارئ جارية بالمدينة فقيل له: ما بلغ من عشقك إيّاها؟
قال: كنت أرى القمر في دارهم أحسن منه في دارنا.
قال بعضهم: مررت ذات يوم بشارع السري بسرّ من رأى فرأيت امرأتي تمشي فظننتها من البادية، فتعرضت لها وقلت: إلى أين يقصد الغزال؟ فقالت لي:
إلى مغزلها يا قليل المعرفة بأصحابه.
كان فلانا مفلسا فقال لامرأة: أنا أحبّك. قالت: وما الدليل على ذلك؟
قال: تعطيني قفيز دقيق حتّى أعجنه بدموع عيني. قالت: على أن تجيء بخبزه إلينا. قال: يا سيّدتي فأنت تريدين خبّازا لا تريدين عاشقا.
تزوج رجل بشيراز امرأة فلما كان في اليوم الخامس من زفافها ولدت ابنا، فقام الرّجل وصار إلى السّوق واشترى لوحا ودواة فقالوا له: ما هذا؟ قال: من يولد في خمسة أيّام يذهب إلى الكتّاب في ثلاثة أيام.
ذكر أن رجلا لزم آخر بحقّ له عليه فقال له الملزوم: انطلق معي إلى منزلي لعلّي أحتال لك. فانطلق معه فدخل وغريمه معه فجلس بين يدي الحجلة والمرأة
(1) الهميان: التكّة، والمنطقة، وكيس للدراهم يشدّ في الوسط.