فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1777

قصّاب جلد فجاؤوه وقالوا: فلان قد تأذّينا به، فتكفّ عنّا شرّه وتذلّه.

وتكفيناه. فقال: لا أدري من فلان؟ ولكن إن شئتم ضربت لكم القصّار وأنزلت كلّ مكروه به.

وقع بين شاطر وشبه له كلام فقال أحدهما للآخر: لولا أنك أكبر سنّا مني لجرّحتك، ثم مضى غير بعيد، فوقع بينه وبين آخر. فقال: والله لولا أنك أصغر مني لقاتلتك، فقال له رفيقه: يا ابن الزانية، متى يتفق لك توأم تقاتله؟.

قال بعضهم: مررت بواحد وهو يقول: يا من أمّه زورق تسع ألف كرّ بالمعدل خردل.

قال بعضهم: رأيت شاطرا يضرب بالقلس [1] ، وهو ينظر إلى الأرض فلما بلغ الضرب مائة قال له الوالي: ارفع رأسك. فقال: يا سيدي، بقي رأسها. قال: وما معنى: بقي رأسها؟ قال الجلّاد: كنت أضربه وهو يصوّر برجله في الأرض بطّة وقد بقي رأسها.

قال إسحق بن إبراهيم الموصلي: دخلت على فتيان من أهل المدينة يشربون، وإذا هم متكئون على كلاب كردية فقال بعضهم: هاتوا وسادة لأبه محمد فجاؤوا بكلب فلما اتكأت عليه قالوا: هاتوا له أيضا مخدة فجاؤوا بجرو فلما تناولوا الأقداح جاء غلام وفي يده قدّاحة يقدح في لحية من يحبس القدح.

عزل حارس ناحية فجاء قوم إلى المعزول يتوجّعون له فقال بعضهم:

لو كان غريبا عذرناه، وإنما العجب أنه أخوك فقال: أعذروه فإن الملك عقيق، يريد عقيم.

كان عثمان الخيّاط من كبار الفتيان والشطّار فقال: ما سرقت جارا قط ولو كان عدوّا، ولا سرقت كريما وأنا أعرفه، ولا خنت من خانني، ولا كافأت غدرا بغدر، ولقد قتلت بيدي أكثر من مائة خنّاق ومبنّج لأنهما لا يقتلان ولا يسلبان إلا عند وجوب الحرمة، وعند الاسترسال والثّقة.

(1) القلس: حبل غليظ من حبال السفن، أو حبل ضخم من الليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت