على موضع الأمير إذا عرفته، وقد عرفت ذلك، وهو في دار الإمارة في الإيوان، فخذه إن أردت أخذه.
مدح رجل رجلا عند الفضل بن الربيع، فقال له الفضل: يا عدوّ الله ألم تذكره عندي بكلّ قبيح؟! قال: ذاك في السّرّ. جعلت فداك.
تزوّج أعمى امرأة قبيحة، فقالت: رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري! فقال: يا بظراء، فأين كان البصراء عنك؟!.
قال رجل لآخر أصلع: إن صلعتك هذه لمن نتن دماغك، فقال: لو كان كذلك ما كان على حر أمّك طاقة شعر.
دخل أبو العيناء إلى ابن مكرم، فقال له: كيف أنت؟ قال أبو العيناء: كما تحبّ؟ قال: فلم أنت مطلق؟.
أهدى رجل إلى إسماعيل الأعرج فالوذجة زنخة، وكتب معها: إني اخترت لعملها جيّد السكر السّوسيّ، والعسل الماذيّ، والزعفران الأصبهانيّ، فأجابه: برئت من الله إن لم تكن عملت هذه الفالوذجة قبل أن تمصّر أصبهان، وقبل أن تفتح سوس، وقبل أن أوحى الله إلى النحل.
قيل للنّتيف الأصبهاني: ما بقي معك من آلة الجماع؟ قال: البزاق.
قيل للجاحظ: لم هربت في نكبة ابن الزيّات؟ قال: خفت أن أكون ثاني اثنين إذ هما في التنور.
رمى المتوكل عصفورا بالبندق فلم يصبه، فقال ابن حمدون: أحسنت يا سيدي، فقال: هوذا تهزأ بي، كيف أحسنت؟ قال: إلى العصفور.
كان بعض الكتاب يكتب كتابا وإلى جنبه رجل يتطلع في كتابه، فلما شقّ عليه ذلك كتب في كتابه: ولولا ابن زانية أخو قحبة كان يتطلع في كتابي لأطلته وشرحت فيه جميع ما في نفسي، فقال الرجل: يا سيدي والله ما كنت أتطلّع في كتابك، فقال: يا بغيض، فمن أين قرأت هذا الذي كتبته؟.
قيل لأبي عروة الزبيري: أيسرّك أنك قائد؟ فقال: إي والله، ولو قائد عميان.
تجارى قوم في مجلس لهم حديث الكمال في الرجال، ودخول النقصان عليهم للآفات، فقال بعضهم: من كان أعور فهو نصف رجل، ومن لم يحسن السباحة فهو نصف رجل، ومن لم يكن متزوجا فهو نصف رجل.