فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1777

السيف. قال: ثم قارعتك أمّك عن الهبل. قال: بل أمّك. قال: الحمّى أضرعتني لك.

قال عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن مخزوم: إني أخاف الله فيما تقلّدت.

قال: لست أخاف عليك أن تخاف، إنّما أخاف ألّا تخاف. قيل لرجل من بني هاشم: من سيدكم؟ قال: كلّنا سيد غيرنا، ومكان سيدنا لا يجهل.

شاور المنصور سلم بن قتيبة [1] في أمر أبي مسلم، فقال: إني مطلعك على أمر لم أفض به إلى غيرك، ولا أفضي به، فصحّح رأيك، واجمع لفظك، وأظهر نصحك، واستره حتى أظهره. أنا قد عزمت على قتل عبد الرحمن، فما ترى؟ قال سلم: {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا}

[الأنبياء: الآية 22] ونهض.

يروي عنه الأصمعي أنه قال: هجم عليّ شهر رمضان وأنا بمكة، فخرجت إلى الطائف لأصوم بها هربا من حر مكة. فلقيني أعرابي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد هذا البلد المبارك لأصوم فيه هذا الشهر المبارك. قلت: أما تحاف من الحرّ؟! قال: من الحرّ أفرّ.

وقال رجل للربيع بن خثيم [2] وقد صلّى ليلة حتى أصبح: أتعبت نفسك.

فقال: راحتها أطلب إنّ أفره العبيد أكيسهم.

نظر رجل إلى روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب واقفا بباب المنصور في الشمس، فقال: قد طال وقوفك في الشمس. فقال روح: ليطول وقوفي في الظلّ.

هاجى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عبد الرحمن بن الحكم بن العاص، وتقاذفا. فكتب معاوية إلى مروان أن يؤدّبهما، فضرب عبد الرحمن بن حسان ثمانين، وضرب أخاه عشرين، فقيل لعبد الرحمن قد أمكنك في مروان ما تريد، فأشد بذكره وارفعه إلى معاوية. فقال: إذا والله لا أفعل، وقد حدّني كما يحدّ الرجل الحر، وجعل أخاه كنصف عبد! فأوجعه بهذا القول.

(1) سلم بن قتيبة: والي أبي جعفر المنصور على البصرة، توفي سنة 195هـ.

(2) هو الربيع بن خثيم، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد أصحاب عبد الله بن مسعود، توفي سنة 63هـ (انظر ترجمته في البداية والنهاية 8/ 224، تهذيب الكمال 6/ 130، كتاب الثقات 4/ 224، تهذيب التهذيب 3/ 210، كتاب المعارف لابن قتيبة 497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت