فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1777

قال المتوكل للفتح بن خاقان، وقد خرج وصيف الخادم المعروف بالصغير في أحسن زيّ: أتحبّه؟ قال: إنّي لأحبّ من تحب، وأحبّ من يحبّك لا سيّما مثل هذا.

قال المأمون لثمامة: ارتفع. قال: يا أمير المؤمنين، لم يف شكري بموضعي هذا، وأنا أبعد عنك بالإعظام لك، وأقرب منك شحّا عليك.

خلع الرشيد على يزيد بن مزيد وكان في مجلسه رجل من أهل اليمن فقال ليزيد: اجرر ما لم يعرق فيه جبينك. قال: صدقت. عليكم نسجه، وعلينا سحبه.

قال سهل بن هارون: أدخل على الفضل بن سهل، ملك التبت وهو أسير، فقال: أما ترى الله قد أمكن منك بغير عهد ولا عقد، فما شكرك إن صفحت عنك، ووهبت لك نفسك؟ قال: أجعل النفس التي أبقيتها بذلّة لك متى أردتها. قال الفضل: شكر والله. وكلم المأمون فيه فصفح عنه.

لما أخذ عبد الحميد الربعي، وأتي به إلى المنصور، ومثل بين يديه قال:

لا عذر فأعتذر، وقد أحاط بي الذنب، وأنت أولى بما ترى. قال المنصور:

إني لست أقتل أحدا من آل قحطبة، أهب سيّئهم لمحسنهم. قال: يا أمير المؤمنين: إن لم يكن فيّ مصطنع فلا حاجة بي إلى الحياة، ولست أرضى أن أكون طليق شفيع وعتيق ابن عمّ.

قال الرشيد للجهجاه: أزنديق أنت؟ قال: وكيف أكون زنديقا وقد قرأت القرآن، وفرضت الفرائض، وفرقت بين الحجة والشبهة؟ قال: تالله لأضربنّك حتى تقر. قال: هذا خلاف ما أمر به الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أمرنا أن نضرب الناس حتى يقرّوا بالإيمان، وأنت تضربني حتى أقرّ بالكفر.

قال عمر لعمرو بن معديكرب: أخبرني عن السلاح. فقال: سل عمّا شئت منه. قال: الرمح. قال: أخوك وربما خانك. قال: النبل. قال: منايا تخطىء وتصيب. قال: التّرس. قال: ذاك المجنّ، وعليه تدور الدوائر. قال:

الدّرع. قال: مشغلة للرّاجل متعبة للفارس، وإنها لحصن حصين. قال:

السيف. قال: ثم قارعتك أمّك عن الهبل. قال: بل أمّك. قال: الحمّى أضرعتني لك.

قال عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن مخزوم: إني أخاف الله فيما تقلّدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت