فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1777

لمّا قدم معاوية حاجّا في خمس وأربعين تلقّته قريش بوادي القرى، وتلقته الأنصار بأجزاع المدينة، فقال: يا معشر الأنصار، ما منعكم أن تتلقّوني حيث تلقّتني قريش؟ قالوا: لم يكن لنا دوابّ. قال: فأين النواضح؟ قالوا: أنضيناها يوم بدر في طلب أبي سفيان.

قال بعضهم لشيطان الطاق: أتحلّ المتعة؟ قال: نعم. قال: فزوّجني أمّك متعة. قال: يا أحمق إذا زوجتك لم تكن متعة، أما المتعة إذا زجتك نفسها.

وكان أبو حنيفة وشيطان الطاق يمشيان ذات يوم إذ سمعا رجلا يقول: من يدلّنا على صبيّ ضالّ؟ فقال شيطان الطاق: أما الصبيّ فلا أدري، ولكن إن أردت أن أدلّك على شيخ ضالّ فها هو. وأومأ إلى أبي حنيفة.

لما أخذ محمد بن سليمان صالح بن عبد القدوس ليوجّه به إلى المهدي، قال: أطلقني حتى أفكر لك فيولد لك ذكر. قال: بل اصنع ما هو أنفع لك من أن يولد لي، فكّر حتى تفلت من يدي.

قال مروان بن الحكم لحبيش بن دلجة: أظنك أحمق. فقال: أحمق ما يكون الشيخ إذا عمل بظنّه.

قال بعضهم لأبي تمام: لم لا تقول ما يفهم؟ فقال: لم لا تفهمون ما يقال.

قال معاوية: لو ولد أبو سفيان الناس كلّهم كانوا حلماء. فقال له أبو جهم بن حذيفة: قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان، آدم عليه السلام، فمنهم: الحليم والسفيه، والعاقل والأحمق، والصالح والطالح.

قال الأشعث بن قيس الكندي لشريح القاضي: يا أبا أمية، عهدي بك وإن شأنك لشؤين. فقال: يا أبا محمد أنت تعرف نعمة الله على غيرك وتجهلها في نفسك.

دخل رجل على داود الطائي (1) وهو يأكل خبزا قد بلّه بالماء مع ملح جريش. فقال له: كيف تشتهي هذا؟ قال: إذا لم أشتهه تركته حتى أشتهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت