فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1777

كتب مالك الروم إلى ملك فارس: كل شيء تقوله كذب. فكتب إليه:

صدقت. أي أني في تصديقك كاذب.

قال بعضهم: التقى رجلان في بعض بلاد الهند، فقال أحدهما للآخر وكان غريبا: ما أقدمك بلادنا؟ فقال: قدمت أطلب علم الوهم. قال: فتوهّم أنك قد أصبته، وانصرف. فأفحمه.

قال رجل لسليمان الشاذكوني: أرانيك الله يا أبا أيوب على قضاء أصبهان. فقال له سليمان: إن كان ولا بدّ فعلي خراجها، فإنّ أخذ مال الأغنياء أسهل من أخذ أموال اليتامى.

قال رجل من ولد عيسى بن موسى لشريك بن عبد الله حين عزل عن القضاء: يا أبا عبد الله، هل رأيت قاضيا عزل؟ قال: نعم، ووليّ عهد خلع.

قال مصعب بن الزبير لسكينة بنت الحسين: أنت مثل البغلة لا تلدين.

قالت: لا والله، ولكن أبى كرمي أن يقبل لؤمك.

قال رجل لآخر: إن قلت كلمة سمعت عشرا. فقال له: لو قلت عشرا.

ما سمعت كلمة.

قال محمد بن مسعر: كنت أنا ويحيى بن أكثم عند سفيان، فبكى سفيان. فقال له يحيى: ما يبكيك يا أبا محمد؟ فقال له: بعد مجالستي أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بليت بمجالستكم. فقال يحيى وكان حدثا: فمصيبة أصحاب أصحاب رسول الله لله بمجالستك إيّاهم بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من مصيبتك. فقال: يا غلام، أظنّ السلطان سيحتاج إليك.

دعا الحجاج رجلا ليوجهه إلى محاربة عدوّ، فقال له: أعندك خير؟ قال:

لا، ولكن عندي شرّ. قال: هذا هو الذي أريدك له، امض لوجهك.

أكل أعرابي من بني عذرة مع معاوية، فجرف ما بين يدي معاوية، ثم مدّ يده ههنا وههنا، ورأى بين يدي معاوية ثريدة كثيرة السّمن فجرّ ها، فقال

معاوية: «أخرقتها لتغرق أهلها» (1) . فقال الأعرابي: لا، ولكن «سقناه إلى بلد ميت» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت