فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1777

حدّث بعضهم قال: خرجت في حاجة فلما كنت بالسّيالة وقفت على باب ابن هرمة فصحت: يا أبا إسحق، فأجابتني ابنته قالت: خرج آنفا. قال:

فقلت: هل من قرى، فإني مقو من الزاد. قالت: لا والله. قلت: فأين قول أبيك [1] : [المنسرح]

لا أمتع العود بالفصال، ولا ... أبتاع إلا قريبة الأجل

قالت: فذاك أفناها.

قال المهديّ يوما لشريك، وعيسى بن موسى عنده: لو شهد عندك عيسى كنت تقبله؟ وأراد أن يغري بينهما. فقال شريك: من شهد عندي سألت عنه، ولا يسأل عن عيسى غير أمير المؤمنين، فإن زكّيته قبلته. فقلبها عليه.

قيل لسعيد بن المسيب وقد كفّ: ألا تقدح عينك. قال: حتّى أفتحها على من؟.

قال مروان يوم الزّاب لحاجبه وقد ولّى منهزما: كرّ عليهم بالسيف.

فقال: لا طاقة لي بهم. فقال: والله لئن لم تفعل بهم لأسوءنّك. قال: وددت أنّك تقدر على ذلك.

ركب الرشيد وجعفر بن يحيى يسايره، وقد بعث عليّ بن عيسى بهدايا خراسان بعد ولاية الفضل بن يحيى، فقال الرشيد لجعفر: أين كان هذا في أيام أخيك؟ قال: في منازل أهله.

قال بحيرا الراهب لأبي طالب: احذر على ابن أخيك، فإنه سيصير إلى كذا وكذا. قال: إن كان الأمر كما وصفت فإنّه في حصن من الله.

قال رجل مطعون النسب لأبي عبيدة [2] لمّا عمل كتاب المثالب: سببت العرب جميعا. قال: وما يضرّك؟ أنت خارج من ذلك. قيل لإياس بن معاوية:

إنك لتعجب برأيك. قال: لو لم أعجب به لم أقض به.

قال رجل لعامر بن الطفيل: استأسر. قال: بيت أمّك لا يسعني.

(1) البيت في عيون الأخبار 3/ 249، وذيل الأمالي ص 110.

(2) أبو عبيدة: هو الحافظ معمر بن المثنى التميمي البصري المنشأ، بغدادي الدار والوفاة. الفقيه اللغوي الإخباري، ولد سنة 110هـ، وتوفي سنة 203هـ، له العشرات من المصنّفات، ذكرها حاجي خليفة في كشف الظنون 6/ 467466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت