وقال: لا تسكنوا نساءكم الغرف، ولا تعلّموهنّ الكتابة، واستعينوا عليهنّ بالعري.
وسأل رجلا عن شيء، فقال: الله أعلم. فقال عمر رضي الله عنه: قد شقينا إن كنّا لا نعلم أن الله أعلم. إذا سئل أحدكم عن شيء لا يعلمه فليقل:
لا أدري.
وقال رضي الله عنه: المرأة البكر تحتاج إلى خدمة كالبرّة تطحنها وتعجنها وتخبزها ثم تأكلها، والثّيّب عجالة الراكب: تمر وسويق.
وخرج يستسقي، فصعد المنبر، فلم يزل يستغفر لا يزيد على ذلك، فلما نزل قيل له: ما رأيناك استسقيت. قال: بلى. قد أخذت بمجاديح [1] السماء.
وقال رضي الله عنه: كانت العرب أسدا في جزيرتها يأكل بعضها بعضا، فلما جمعهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلّم لم يقم لها شيء.
وقال: عوّدوا نساءكم «لا» فإن «نعم» تضريهنّ على المسألة.
وقال لابنة هرم بن سنان: ما وهب أبوك لزهير؟ قالت: أعطاه مالا وثيابا وأثاثا أفناه الدهر. فقال عمر رضي الله عنه: لكن ما أعطاكموه لا يفنيه الدهر.
ومن كلامه: إذا لم أعلم ما لم أر، فلا علمت ما رأيت.
وكتب إلى معاوية: أما بعد فإنّي لم آلك في كتابي إليك خيرا. إياك والاحتجاب دون الناس، وأذن للضعيف، وأدنه حتى ينبسط لسانه، ويجترىء قلبه، وتعهّد الغريب، فإنه إذا طال حبسه وضاق إذنه ترك حقّه، وضعف قلبه، وإنما أقوى حقّه من حبسه، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء، وإذا حضرك الخصمان بالبينة العادلة والأيمان القاطعة فامض الحكم.
(1) المجدح، كمنبر: ما يجدح به السويق، والدبران، أو نجم صغير بينه وبين الثريا، ومجاديح السماء: أنواؤها.