فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1777

وقيل لرجل: ليت طول حملنا عنك لا يدعو جهل غيرناك إليك.

وقال: أكرموا سفهاءكم فإنكم يكفونكم العار والنار.

وقال: وإياك والكسل والضجر فإنك إن كسلت لم تؤدّ حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حقّ.

وذكر رجلا فقال: لا يحقر ضعيفا، ولا يحسد شريفا.

وقال: الشريف من عدّت سقطاته.

وقيل له: ما اللّؤم؟ قال: الاستعصاء على الملهوف. قيل: فما الجود؟

قال: الاحتيال للمعروف.

وسمع رجلا يقول: ما بتّ البارحة من وجع صرس. وجعل يكثر، فقال له الأحنف: كم تكثر!! فو الله لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة، فما قلت لأحد.

وقيل له: ما الحلم؟ قال: الذّل.

وقال: لست بحليتم ولكني أتحالم.

وقال يوم قتل مصعب: انظروا إلى المصعب، على أي دابّة يخرج؟ فإن خرج على بردون فهو يريد الموت، وإن خرج على فرس فهو يريد الهرب.

قال: فخرج على برذون يجر بطنه.

وقال الأحنف: استميلوا النّساء بحسن الأخلاق وفحش النّكاح.

وقال: وجدت الحلم أنصر لي من الرّجال.

جلس معاوية يوما وعنده وجوه الناس، وفيهم الأحنف، إذ دخل رجل من أهل الشام، فقام خطيبا، وكان آخر كلامه: أن لعن عليا عليه السلام، فأطرق الناس، وتكلم الأحنف فقال:

يا أمير المؤمنين إن هذا القائل آنفا ما قال، لو علم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم فاتق الله، ودع عليا، فقد لقي الله، وأفرد في حفرته، وخلا بعمله. وكان والله ما علمنا المبرّز بسيفه، الطاهر في خلقه، الميمون النقيبة، العظيم المصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت