["ولا تتخذوا بيتي عيدا": أي لا تتخذوا قبري مظهر عيد . ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد، إما لدفع المشقة، أو كراهة أن يتجاوز واحد التعظيم . وقيل العيد ما يعاد إليه ( وسمي العيد عيدا لرجوعه وعودته ) ، أي لا تجعلوا قبري عيدا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا علي . وظاهره ينهى عن المعاودة، والمراد المنع عما يوجبه وهو ظنهم أن دعاء الغائب لا يصل إليه، ويؤيده قوله: وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم .
"وصلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم": أي لا تتكلفوا المعاودة إلي، فقد استغنيتم بالصلاة علي . . .
تنبيه: قولهم ( أي المناوي نفسه ) فيما سلف:"معناه النهي عن الاجتماع . . . إلخ ."يؤخذ منه أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة، ويقولون هذا مولد الشيخ، ويأكلون ويشربون وربما يرقصون، منهي عنه شرعا، وعلى ولي الشرع ردعهم على ذلك وإنكاره عليهم وإبطاله ] ـ
- ( ع ) والضياء عن الحسن بن علي
- ( صح )
5017- صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل
["صلوا": الأمر للإباحة .
"أعطان": جمع عطن ( وهو موضع إقامتها عند الماء خاصة ) .
والفارق أن الإبل خلقت من الشياطين ( كما سيأتي في الحديث 5018 ) ، أو أنها كثيرة الشر أو شديدة النفار، فقد تقطع الصلاة أو تشوش قلب المصلي فتذهب خشوعه، بخلاف الغنم . ] ـ
- ( ت ) عن أبي هريرة
- ( صح )
5018- صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين [ زاد في رواية: ألا ترى أنها إذا نفرت، كيف تشمخ بأنفها ؟ ] ـ
["أعطان": وفي رواية بدل أعطان"مبارك"، وفي أخرى"مناخ"بضم الميم: قال ابن حزم: كل عطن مبرك، ولا عكس، لأن المعطن المحل الذي تناخ فيه عند ورود الماء، والمبرك أعم لأنه المتخذ له في كل حال .