فلما خَافَ وشْكَ الْفَوْتِ مِنْهُ ... ... تَشَبَّث بالْقَوائِمِ والمُحيَّا [1]
(6) وقال الأُرَّجانيُّ [2] :
أبْدى صنِيعُك تَقصيرَ الزَّمان ففي ... ... وقتِ الرَّبيعِ طُلوعُ الورْدِ مِن خَجَل
(7) وقال بعضهم يرثي كاتبا [3] :
استَشْعَر الكُتَّابُ فَقْدَكَ سالِفًا ... وقَضَتْ بِصحّةِ ذلكَ الأيامُ
فلِذاكَ سُوِّدتِ الدُّوِيُّ كآبةً ... أسفًا عَلَيك وشُقّتِ الأقلامُ
(8) وقال آخرُ [4] :
سبقَتْ إلَيْكَ مِنَ الحدائق وَرْدةٌ ... ... وأتَتكَ قَبْل أوانها تَطْفِيلا [5]
طَمِعتْ بلَثْمِكَ إِذْ رأَتْك فجمَّعتْ ... ... فَمهَا إِلَيْكَ كَطَالِب تَقبيلاَ
(9) قال أبو الحسن النوبختي [6] :
لاَ يطْلُع البدْرُ إِلاَّ مِنْ تَشَوُّقِهِ ... ... إليك حتَى يوافي وجْهَكَ النضرا
(10) وقال الشاعر [7] :
بكت فَقدكَ الدُّنْيا قَدِيمًا بدمْعِها ... ... فكان لها في سالِفِ الدَّهْرطُوْفان [8]
(2) عللْ لما يأْتي بعللٍ أَدبيةٍ طريفةٍ:
(1) دُنُوُّ السحابِ منَ الأرضِ .
(3) كُسوفُ ا لشمسِ.
(2) احتراقُ دارٍ غابَ عنها أَهلوها.
(4) نزولُ المطر في يومٍ ماتَ فيه عظيمٌ.
(3) مثِّلْ بمثاليين من إنشائك لحسنِ التعليل.
(4) اشرح البيتين الآتيين، وبيِّن ما فيهما منْ حسن التعليل، وهما لأَبي الطيب في المدح [9] :
(1) - وشك الفوت: سرعته، والتشبث: التعلق، يقول: إن الصباح لما خاف أن يسبقه الفرس تعلق بقوائمه ووجهه ليمنعه السبق.
(2) - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 269)
(3) - المستطرف في كل فن مستظرف - (ج 2 / ص 6) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 274)
(4) - الكشكول - (ج 1 / ص 156) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 24)
(5) - أتتك تطفيلا: أتتك بلا دعوة منك.
(6) - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 269)
(7) - لم أجده
(8) - الطوفان: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، يريد الشاعر الطوفان الذى حدث في زمن نوح عليه السلام.
(9) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 388) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 149)
يقول ألست ابن الذين كانوا سعداء بما طلبوا فكانوا سادةً منجبين لم يلدوا إلا نجيبا وهذا استفهام معناه التقرير كقول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا، وأندى العالمين بطون راحِ ؟!
أي أنتم كذلك.وقد أدركوا ما تمنوا بحزمهم على رفق وتؤدة وأدركوا المراد الصعب البعيد بأهون سعي جعل الوحش مثلا للمطلوب البعيد ودبيب النمل مثلا لسعيهم هونا وإنما ذلك لحزمهم ولطف تأنيهم