(4) وقال بعض البلغاء:الإِنسانُ بآدابه، لا بزيَّه وثيابهِ.
(5) وقال أعرابيٌّ لرجل سأَل لئيمًا:نَزَلْتَ بوادٍ غَيْر ممْطورٍ، وفناءِ غَيْر معمورٍ، ورجُلٍ غير ميْسورٍ، فأَقمْ بنَدمٍ، أَو ارتحلْ بعدمٍ [1] .
(6) وقال أَعربيٌّ: باكَرَنَا وسْميُّ [2] ، ثم خَلَفه ولِيُّ [3] ، فالأَرضُ كأَنها [4] وشيٌ منْشورٌ، عليه لؤلؤٌ منثورٌ، ثم أَتتنا غيومُ جرادٍ، بمناجلَ [5] حصادٍ، فَجَردتِ [6] البلادَ، وأَهلكتِ العبادَ، فسبحانَ منْ يُهلك القويَّ الأَكولَ بالضعيفِ المأْكولِ [7] .
(2) (أجب عما يلي) :
(1) اِقرأ الرسالة الآتية، وبيِّن جمالَ السجع فيها، ثم حُلّها وابْنها بناءً آخر لا سجع فيه. كتب ابن الرومي إلى مريض [8] :أذنَ الله في شفائِك، وتلقَّى داءَك بدوائك، ومسحَ بيدِ العافية عليك، ووجَّه وفدَ السلامِة إليك، وجعل عِلَّتَك ماحيةً لذنوبك، مضاعفةً لمثوبتك.
(2) تفهَّمْ ما يأْتي وهو مما يُنسب إلى علي بن أبي طالب كرم اللهُ وجهَه، ثم حُلَّه وابْنِه بناءً آخر مسجوعًا:
اتَّقِ اللهَ فِي كُلِّ صَبَاح وَمَسَاء، وَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ، وَلاَ تَأْمَنْهَا عَلَى حَال، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِير مِمَّا تُحِبُّ، مَخَافَةَ مَكْرُوهِهِ، سَمَتْ بِكَ الاَْهْوَاءُ إِلَى كَثِير مِنَ الضَّرَرِ. [9]
(3) بيِّن أمِن المسجوع أم مِنَ المُرسلِ ما يأْتي ووضِّح السببَ:
كتب هشام [10] لأخيه وكان أظهر رغبته في الخلافة:
أما بعد، فقد بلغني اسْتثْقَالُك حياتي، واستبطاؤك مماتي، ولعَمري إنك بعدي لواهي الْجَنَاح، أجذَمُ الكفِّ، وما استوجبتُ منك، ما بلغني عنك.
(1) - غرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 159) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 272) والمحاسن والمساوئ - (ج 1 / ص 126) وجمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 168) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 1 / ص 176)
(2) - الوسمي: مطر الربيع الأول لأنه يسم الأرض بالنبات.
(3) - الولى: المطر الثاني.
(4) - الوشي: نوع من الثبات ذو ألوان.
(5) - المناجل: جمع منجل وهو ما يحصد به.
(6) - جردت البلاد: جعلتها قاحلة جرداء.
(7) - محاضرات الأدباء - (ج 2 / ص 74) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 3 / ص 144)
(8) - سحر البلاغة وسر البراعة - (ج 1 / ص 29) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 74)
(9) - قلت: هو في كتاب نهج البلاغة - (ج 2 / ص 52) والكتاب أكثره من قول الشريف الرضي
(10) - أحد خلفاء الدولة الأموية في الشام، اجتمع في خزائنه من المال ما لم يجتمع في خزانة أحد من خلفاء بني أمية، وتوفى سنة 125 هـ.