الصفحة 130 من 253

"إن أمير المؤمنين كان حبلا من حبال الله مدَّه ما شاء أن يمده ثم قطعه حين أراد أن يقطعه و كان دون من قبله و خيرا ممن يأتي بعده، ولا أزكيه عِنْدَ رَبهِ، و قدْ صارَ إِلَيْهِ، فإِنْ يَعْفُ عنه فَبرَحْمَته وإِن يعاقِبْه فبذنْبه، و قد ولَيتُ بَعْدَهُ الأمْرَ ولَسْتُ أعتذر من جهْل. ولا آسَى [1] علَى طَلبِ عِلم وعَلَى رسْلِكم [2] إذا كَره الله شيئًا غَيَّره، وإِذا أحَبَّ شيئًا يَسَّرَه".

(2) و قال محمد بن إسحاق الواسطي [3] :

لئِنْ كنتُ مُحْتاجًا إلى الحِلْمِ إِنَّني ... إِلى الجَهْلِ في بَعْضِ الأَحايينِ أَحْوَجُ َ [4]

وما كنتُ أَرْضَى الجَهْلَ خِدْنًا ولا أَخًا ... ولكنَّنِي أَرْضَى بهِ حينَ أُحْرَج [5]

ولِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بالحِلْمِ ملْجَمٌ ... ولِي فَرَسٌ للْجَهْلِ بالجَهْل مُسْرَج

فإنْ قال بَعْضُ النَّاسِ: فيهِ سَماجَةٌ، ... لقَدْ صَدَقُوا، والذُّلُّ بالحرِّ أَسْمَج

فمَنْ شاء تَقْوِيمِي فإِنِّي مقَوَّمٌ ... ومَنْ شاء تَعْويجي فإِنِّي مُعَوَّج

(جـ) أجبْ عما يلي:

(1) تخيل أنكَ في جدال مع طالب من قسم الآداب. وأَنت من طلاب العلوم، ثم بيِّن له فضل العلوم على الآداب مستعملًا جميع أَضرب الخبر.

(2) إِذا كنت من طلاب الآداب فبين مزاياها وفضلها على العلوم مستعملًا جميع أَضرب الخبر.

(د) كوِّن عشر جمل خبرية، وضمِّن كلاًّ منها أَداة أَو أكثر من أَدوات التوكيد واستوف الأَدوات التي عرفتها.

(هـ) انْثر البيتين الآتيتين نثرًا فصيحًا وبين فيهما الجمل الخبرية و أَضرُبَهَا [6] :

تَوَدُّ عَدُوِّي، ثُمَّ تَزْعَمُ أَنَّنِي ... صَدِيقُكَ، إنَّ الرَّأْيَ مِنْكَ لَعازِبُ [7]

ولَيْس أخِي مَنْ وَدَّنِي بِلِسانِهِ ... ولكنْ أخِي مَنْ وَدَّنِي وهْوَ غائِبُ

(1) - آسى مضارع آسى بمعنى حزن.

(2) - على رسلكم: أي تمهلوا.

(3) - روضة العقلاء و نزهة الفضلاء - (ج 1 / ص 41) وزهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 173) ونقد الشعر - (ج 1 / ص 24) وغرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 217) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 7) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 27) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 180) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 77 / ص 178)

(4) - الجهل: ضد الحلم.

(5) - يقال: أحرج فلان فلانا إذا أوقعه في الإثم أو الضيق.

(6) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 110) وغرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 239) والصداقة والصديق - (ج 1 / ص 10) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 129) والمحاسن والمساوئ - (ج 1 / ص 241) والمقامات - (ج 1 / ص 12) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 189) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 20 / ص 309)

(7) - عازب: بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت