الصفحة 129 من 253

لَتَارِكٌ كلَّ أمر كان يلزمني ... عارًا وَيُشْرعُنى في المَنْهَل الرًنق [1]

(5) وقال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } (62) سورة يونس.

(6) وقال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) } ْ [المؤمنون/1-4] .

(7) قال أبو نواس [2] :

ولقد نهزتُ مع الغواة بدلوهم ... وأسمتُ سرح اللهو حيث أساموا [3]

وبلغتُ ما بلغ امرؤ بشبابه ... فإذا عصارة كل ذاك أثام [4]

(8) و قال أعرابيٌّ [5] :

ولَمْ أَر كالمَعْرُوفِ، أمَّا مَذاقُهُ ... فَحُلْوٌ، وأما وجْهُهُ فَجَمِيلُ

(9) و قال كعب بن سعد الغنوي [6] :

ولستُ بُمبدٍ للرجالِ سريرَتي ... ومَا أنَا عَنْ أسرارِهِمْ بِسَؤلِ [7]

(10) وقال المعري في الرثاء [8] :

إن الذي الوحشةُ في داره ... تؤنسه الرَّحمةُ في لحدِهِ [9]

(ب) بين الجمل الخبرية فيما يأتي وعيِّن أضربها؛ واذكر ما اشتملت عليه من وسائل التوكيد:

(1) قال يزيد بن معاوية [10] بعد وفاة أبيه [11] :

(1) - يشرعني: يخوض بي، والمنهل الرنق: مورد الماء الكدر . و معنى البيتين أنه مع قلة ماله و علو همته لا يتورط فيما يورثه سبة.

(2) - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 158) وطبقات الشعراء - (ج 1 / ص 63) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 12)

(3) - يقال نهز الدلو في البئر إذا ضربها في الماء لتمتلئ و يقال أسام الإبل إذا أرسلها إلى المرعى ، و السرح المال السائم أي الراعي كالإبل و غيرها؛ يعني أنه اتبع الغواة والضالين وسلك مسلكهم .

(4) - العصارة في الأصل: ما يتحلب من الشيء بعد عصره و يريد بها هنا ما استفاد في آخر أمره، الآثام: الإثم والذنب، يقول أنه لم يستفيد من لهوه وسلوكه مسالك الغواة إلا ما عد عليه ذنبا وإثما .

(5) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 196) والبديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 49) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 145) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 133) والبيان والتبيين - (ج 1 / ص 284) ولسان العرب - (ج 12 / ص 230)

(6) - هو أحد الشعراء الجاهلية المجيدين توفي قبل الهجرة بسنين قليلة.

(7) - غرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 97) والأصمعيات - (ج 1 / ص 26)

(8) - مفتاح العلوم - (ج 1 / ص 79)

(9) - يقول أبو العلاء نحن نحس وحشة في دار الفقيد البعيد عنها، و لكنه هو يحسن أنسا في قبره لما يجده هناك من رضوان الله ورحمته.

(10) - هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ولد سنة 26هـ و أبوه أمير المؤمنين أمير الشام لعثمان بن عفان و تربى في حجر الإمارة بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه و توفي بحوارين من أرض الشام سنة 64هـ.

(11) - العقد الفريد - (ج 2 / ص 4) وعيون الأخبار - (ج 1 / ص 224) وغرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت