الصفحة 107 من 253

(3) كان المنصورُ [1] في بستانٍ في أيام محاربتهِ إبراهيم بن عبد الله بن الحسن [2] ونظر إلى شجرة خلاف [3] ،فقال للربيع [4] . ما هذه الشجرةُ ؟ . فقال: طاعة ٌ يا أميرَ المؤمنين !

(4) مرَّ رجلٌ في صحنِ دار الرشيد ومعه حزمة خيزران ، فقال الرشيدُ للفضل بن الربيع [5] : ما ذاك ؟ فقال: عروقُ الرماحِ يا أمير المؤمنين ، وكره أنْ يقول: الخيزران ، لموافقة ذلك لاسم أمِّ الرشيد .

(5) قال أبو نواس [6] في الخمر [7] :

فلما شَربناها ودَبَّ دبيبُها ... إلى مَوْضع الأسْرار قلتُ لها قفي

(6) وقال المعري في السيف [8] :

سليلُ النار دقَّ ورقَّ حتى ... كأن أباه أورثَهُ السلالا [9]

(7) كبرتْ سنُّ فلانٍ وجاءهُ النذيرُ .

(8) سئلَ أعرابيٌّ عن سببِ اشتعال شيبهِ ، فقال: هذا رغوةُ الشبابِ .

(9) وسئلَ آخرُ ، فقال: هذا غبارُ وقائعِ الدهرِ .

(10) يروى أنَّ الحجاجَ قال للغضبان بن القبعثري: لأحملنَّكَ على الأدهم [10] ، فقال: مثلُ الأمير يحملُ على الأدهمِ والأشهبِ ، قال إنه الحديدُ ، قال: لأنْ يكونَ حديدًا خيرٌ منْ أنْ يكونَ بليدًا [11] .

(1) - هو ثاني خلفاء بني العباس ، وباني مدينة بغداد ، كان عافًا بالفقه والأدب مقدمًا فيي الفسلفة والفلك محبا للعلماء ،بعيدًا عن اللهو والعبث ، كثير الجد والتفكير ، توفي بمكة حاجًّا سنة 158 هـ

(2) - إبراهيم بن عبد الله بن الحسن هو حفيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأحد الأمراء الشراف الشجعان ، خرج على المنصور العباسي فاستولى على البصرة ، ثم كان بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة ، وقتل سنة 145 هـ

(3) - شجرة الخلاف: صنف من الصفصاف

(4) - هو الربيع بن يونس ، وكان جليلا نبيلا فصيحًا خبيرًا بالحساب والأعمال ، حاذقًا بأمور الملك ، بصيرًا بما يأتي ويذر

(5) - الفضل بن الربيع: أديب حازم من كبار خصوم البرامكة ، ولي الوزارة بعد أن قضى الرشيد عليهم ، ثم توزر للأمين بن الرشيد ، ولما ظفر المأمون واستقام له الملك أبعده وأهمله حتى توفي سنة 208 هـ

(6) - أبو نواس هو: أبو علي الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح الحكمي، الشاعر المشهور،وما زال العلماء والأشراف يروون شعر أبي نواس، ويتفكهون به، ويفضلونه على أشعار القدماء.

قال محمد بن داود الجراح: كان أبو نواس من أجود الناس بديهةً، وأرقهم حاشية، لسنًا بالشعر يقوله في كل حال، والرديء من شعره ما حفظ عنه في سكره.

قال الجاحظ: لا أعرف بعد بشار مولدًا أشعر من أبي نواس، وقال الأصمعي: ما أروي لأحد من أهل الزمان ما أرويه لأبي نواس. ولد سنة 141 هـ وتوفي سنة 195 هـ معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 29)

(7) - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 258) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 14) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 5)

قلت: لقد حرم الله تعالى شرب الخمر وذلك رفقا بالبشر لأنها تذهب العقل والمال والجسد ، فتبًّا لمن شربها وتبًّا لمن مدحها

(8) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 384)

(9) - السليل: الولد ، والسلال: السلُّ ، وهو داء معروف يضني الأجسام وينحفها ، يقول: إن السيف الذي هو وليد النار قد رقَّ جسمه حتى إنه ليشبه ولدًا مسلولا قد ورث السلَّ عن أبيه

(10) - يريد الحجاج بالأدهم القيد ، وبالحديد المعدن المعروف ، وقد حمل القبعثريُّ الأدهم على الفرس الأدهم ، وهو السود ، وحمل الحديد على الفرس الذي ليس بليدًا

(11) - الأمثال لابن سلام - (ج 1 / ص 6) والجليس الصالح والأنيس الناصح - (ج 1 / ص 166) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 20) ومفتاح العلوم - (ج 1 / ص 145) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 153)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت