.إلى الموتِ إلا أن يكونَ لمنْ ثَوى ... منَ الخَلقِ طُرًّا، حيثما كانَ لاقِيَا
... حسمْتَ المُنَى يا موتُ حسمًا مُبرِّحًا ... وعلَّمْتَ يا مَوْتُ البُكاءَ البواكِيا
... وَمَزّقْتَنَا، يا مَوْتُ، كُلَّ مُمَزَّقٍ، ... وعرَّفتَنَا يا موتُ منكَ الدَّواهِيَا
... ألا يا طويلَ السهوِ أصبحتَ ساهيًا ... وَأصْبَحتَ مُغترًّا، وَأصْبحتَ لاهِيَا
... أفي كُلِّ يومٍ نحن نلقى جنازةً ... وفي كلِّ يومٍ منكَ نسمعُ مناديا
... وفي كلِّ يومٍ مِنكَ نرثِي لمعْوِلٍ ... وفي كُلِّ يومٍ نحنُ نُسعدُ بالِيَا
... ألا أيّها البَاني لغَيرِ بَلاغَةٍ، ... ألا لخَرابِ الدّهْرِ أصْبَحْتَ بانِيَا
... ألا لزَوالِ العُمْرِ أصْبَحْتَ بَانِيًا؛ ... وَأصْبَحتَ مُختالًا، فَخورًا، مُباهِيا
... كأنّكَ قد وَلّيتَ عن كُلّ ما تَرَى، ... وخلَّفْتَ مَنْ خلَّفْتَهُ عنكَ سالِيَا