فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2777

وقال ابن إياز: أصل الأسماء الصرف لعلتين:

إحداهما أن أصلها الإعراب فينبغي أن تستوفي أنواعه. والثانية أن امتناع الصرف لا يحصل إلا بسبب زائد والصرف يحصل بغير سبب زائد وما حصل بغير سبب زائد أصل لما حصل بسبب زائد.

فإن قيل: لم لم تكن العلة الواحدة مانعة من الصرف؟ قيل لوجوه:

أحدها أن الأصل في الأسماء أن تكون منصرفة فليس للعلة الواحدة من القوة من يجذبه عن الأصل وشبهوا ذلك ببراءة الذمة فإنها لما كانت هي الأصل لم تصر مشتغلة إلا بشهادة عدلين وذلك لأن الأصول تراعى ويحافظ عليها.

الثاني أن الأسماء التي تشبه الأفعال من وجه واحد كثيرة. ولو راعينا الوجه الواحد وجعلنا له أثرا كان أكثر الأسماء غير منصرف وحينئذ تكثر مخالفة الأصل.

الثالث أن الفعل فرع عن الاسم في الإعراب فلا ينبغي أن يجذب الأصل إلى حيز الفرع إلا بسبب قوي. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت